الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

أهلي وزمالك الإمارات

 كاظم محمد سعيد لا شغل هذه الأيام للإعلام الرياضي والجماهير المحلية إلا متابعة فريقي الأهلي والعين بالذات، وملاحقة أخبارهما للتعرف إلى كل صغيرة وكبيرة عن تحضيراتهما واستعداداتهما وحتى السرية منها، قبل انطلاقة لقائهما الكبير اليوم ضمن مباريات دوري الخليج العربي لكرة القدم. وبالمثل ومنذ زمن ليس بالقصير لاحظنا جميعاً حالة الاستنفار شبه الدائم في اتحاد كرة القدم ولجانه المختلفة قبل وأثناء وبعد أي لقاء يجمع الفرسان بالزعيم، وذلك بحثاً عن الخروج بالمباراة إلى بر الأمان أولاً، ثم البحث عن حلول مرضية للمشاكل التي عادة ما تفرزها صراعاتهما المستمرة، حيث أصبح لقاء الفريقين في أي مناسبة أشبه بالمعركة التي تبدأ بالضجيج ولا تنتهي إلا بالاحتجاجات والقضايا والمناوشات، رغم كل الكلام الطيب والبريء الذي يخرج به المسؤولون علينا في أجهزة الإعلام بعد كل قضية. وبذلك وببساطة شديدة نقول إنه ومع سبق الإصرار والترصد، فقد سرق الفرسان والزعيم الأضواء من كل الأندية ميدانياً وإعلامياً وجماهيرياً وتركا الجميع في وضع المراقبة والمتابعة والترقب ليس إلا، وقليلاً قليلاً قد يأتي اليوم الذي لن يكون في دورينا إلا العين والأهلي نتابعهما باهتمام بالغ دون غيرهما من الفرق، خصوصاً إذا ما استمر الوضع عليه بالوتيرة نفسها من استحواذ الفريقين على البطولات والاهتمام الإعلامي اللافت للنظر في غياب المنافس الحقيقي لهما على الساحة. والحقيقة أن جاء ذلك اليوم، وهو ليس ببعيد علينا، فلا يجب عندئذ أن نضع اللوم كله عليهما، فهما يعملان بكل ما يمتلكانه من إمكانات إدارية وفنية ومادية ودعم لوجستي وإعلامي وغيره، من أجل الوصول إلى المنصات والحصول على الرقم واحد في الكرة الإماراتية. ولكن العيب يكمن في الفرق الأخرى المنافسة لهما، خصوصاً تلك التي كنا نطلق عليها مجازاً (الكبيرة)، مثل فرق الوحدة والجزيرة والوصل والشباب والنصر والشارقة، وغيرها والتي تركت ساحة المعركة طواعية للفرسان والزعيم، بينما اكتفت هي بلعب دور الكومبارس والمتفرج الذي كل همه هو التصفيق للفائز. وهنا لا ننكر أن لتنافس الفريقين على النحو الذي نتابعه، خصوصاً في النواحي الفنية، فوائد كثيرة كأن يكون لنا فرق عالية المستوى والتركيز تستطيع أن تقدم لنا الإضافة المطلوبة على مستوى المشاركات الخارجية بالذات، لكن مثل هذا التنافس سيخلق قوتين لا ثالث لهما في دورينا مما يعني إلحاق الضرر بالكثير من الأندية التي سيأتي عليها الدور شاءت أم أبت لترفع الراية البيضاء وتهرب من الميدان. وبصراحة وعلى بياض كما يقولون، لا نريد لكُرتنا أن تستنسخ مشهد الأهلي والزمالك المصريين في الإمارات، حتى لا تصبح حياتنا كلها (أهلي) و(عين).