الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

الثاني من ديسمبر

أسماء الحمادي مدخل: يخفقُ العلَمُ فترفرفُ قلوبنا. يأتي الثاني من ديسمبر كل عام ليؤكد ولاء الإماراتي، ووضوح مفهوم الوطن لديه، ورسوخ الثوابت والمشاعر الوطنية الحقّة في الوجدان الإماراتي .. فالإماراتي يعرف جيداً انتماءه الجغرافي والعاطفي، وهذا ما لا يتحقق للكثير من الشعوب .. كما أن للإماراتي انتماءً واحداً تذوب فيه سائر الانتماءات الأخرى .. فحين تكون إماراتياً حتماً يذوب الانتماء للمذهب والقبيلة والعرق في الانتماء الأكبر الذي يوحّد ويهذّب جميع الانتماءات .. وهذا ما تُقِـرُّه الأجواء الاحتفالية باليوم الوطني كل عام، إذ يجتمع الشعب بأكمله تحت مظلة الوطن ويتشارك الجميع في رفع راية العز والفخر. يأتي الثاني من ديسمبر فنرفع العلم ليرفرف فوق كل بيت وفوق كل صرحٍ شامخ .. ذلك أن ثمة علماً مرفوعاً في قلوبنا من قبل مولدنا، ومن قبل أن نعرف كينونتنا وانتماءنا، علم يرفرف كل حين. يأتي الثاني من ديسمبر فنترحّم على والدنا زايد، ونجدد البيعة لولي أمرنا وقائد ركْبنا خليفة بن زايد، حفظه الله، لأنه الشجرة الممتدة التي تُظلنا في ظلها، الشجرة التي لا يخبو ظلها حتى في الظلام .. ولأنه الجبل الذي نلتفُّ حوله، نحتمي به، ونستمدُّ من شموخه وكبريائه ما يدفعنا بعزم للغد الأجمل. وحين يأتي الثاني من ديسمبر يعلن بزهو للعالم أجمع أن الإمارات أجمل قصيدةٍ على وجهِ الأرض وأعذب أنشودة تغنّتْ بها الصحراءُ إلى أن غدتْ جنّةً خضراء .. وليهتف أن الإمارات أبلغ حكمةٍ قيلتْ وستقالُ إلى قيامِ الساعة .. يأتي من جديد ليقول بأنها الحلم الذي أبى إلا أن يقول كلمته مُخلِّداً صداها للأبد .. وبأنها دعوةُ أجدادِنا ذوي الأيادي السُّمْر لنا ولذُرّياتنا من بعدِنا .. ولو طرق الثاني من ديسمبر أبواب القلوب وسأل: ما الإمارات؟ لأجمعت القلوب أنها مُرادِفٌ للسلام ولا بُدَّ من إضافته إلى المعاجم! ما أجمل الإمارات وما أجمل احتفالاتها وأعيادها .. الإمارات بحد ذاتها حفلٌ سعيد وعيدٌ ممتد .. أدام الله علينا فضله العظيم .. وها نحن نحيا في هذه الأيام البهيجة احتفالاً تحوّل بحمد الله إلى احتفالين .. أولهما اليوم الوطني الثاني والأربعون، وثانيهما فوز دبي المُستحَق باستضافة إكسبو 2020 فالحمد لله من قبل ومن بعد. مخرج: ترفرفُ قلوبنا فيخفقُ العلَم. [email protected]