الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

ليس النفط لكنه العقل

الحوار والتفاهم وحب السلام والتسامح، هي من أبرز خصال قادة بلادنا الحبيبة، وإذا عدنا إلى الوراء قليلاً نحو بدايات الاتحاد المبارك الذي قامت على أسسه هذه الدولة الفتية لتنطلق بلادنا نحو مصاف الرقي والتطور والسباق الحضاري مع الإنسانية، فإننا ومن هناك ندرك معنى التفاهم ومعنى العمل المشترك الحقيقي. الإمارات لم تتقدم لأنها دولة حباها اللـه موارد غنية، ففي العالم عشرات العشرات من الدول الثرية التي تملك موارد طبيعية أكبر وأكثر، ورغم هذا تعيش في تراجع اقتصادي وتدهور تنموي، لذا فإن نجاحنا في التقدم ولنكون في مصاف الدول الأكثر تطوراً وحضارة يعود إلى أسباب أخرى هي أكثر حيوية وأهمية، لعل من أهمها التخطيط السليم والبعيد النظر، التخطيط المبني على حاجة الإنسان الإماراتي وتطلعاته وطموحاته. لذا سمعنا بمشاريع تواصلية بين القيادة والشعب لم نسمعها في أي دولة أخرى من دول العالم، ولن أذهب بعيداً، فجميعنا يذكر جلسات العصف الذهني وفتح المجال لأطياف الشعب كافة بالمشاركة والمساهمة بالمقترحات والآراء والحلول، بل في كل مرة نسمع عن ترجمة حقيقية وعلى أرض الواقع لكثير من مقترحات أبناء وبنات الإمارات. لقد تمكن العقل الإماراتي من تأسيس قيمة حقيقية مفيدة لمواقع التواصل الاجتماعي، ولم يسبقنا أحد لها من قبل عندما سخرتها قيادتنا لقياس وجهات نظر الناس ومشاركتهم في القرار. البعض ـ وهم قلة ـ من إخوتنا العرب يطلقون كلمات مفادها بأن النفط هو أساس النهضة والتطور، وينسى هؤلاء أن دول النفط منتشرة في أرجاء العالم كافة ومعظمها تعاني أزمات وعثرات، فضلاً عن أرقام متصاعدة تدل على مشاكل في مجال البطالة والفقر. لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل أننا في مصاف الدول الأكثر شفافية في مجالات عدة حيوية ومهمة، لا يمكن تجاهل حزمة القوانين والأنظمة والتشريعات التي تم سنها والعمل بها لحفظ أمن وسلامة الناس، لتكون بلادنا واحدة من دول قليلة جداً في العالم يشار إليها بأنها واحة من الأمن والاستقرار والعدالة والتسامح. أيضاً لا يمكن تجاهل النهضة العلمية الكبيرة في مدارسنا وجامعاتنا، ولا يمكن تجاهل تفوقنا في مجال حقوق المرأة وعملها وإنتاجها ومشاركتها الفاعلة المتميزة الواضحة، لا يمكن تجاهل البناء العمراني والطرق والمواصلات على مختلف أنواعها والطيران والسفن، لا يمكن تجاهل الرعاية الصحية والاجتماعية الفريدة القوية المتميزة. ثم يُقال إن هذا جميعه نتاج للطفرة النفطية، بل هو عقل قيادة الإمارات الطموحة المحبة لشعبها. [email protected]
#بلا_حدود