الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

سقف الرواتب .. نريد القرار..!

عادت من جديد قضية تحديد سقف رواتب لاعبي كرة القدم المواطنين المحترفين إلى السطح مرة أخرى، فبعد أن اتخذ الاتحاد السعودي الشقيق قراراً حاسماً بالموضوع بمساواته كل اللاعبين براتب ثابت قدره مئة وخمسين ألف ريال إضافة إلى خمسين ألف ريال أخرى قابلة للتغيير تبعاً لمشاركات اللاعب في المباريات بحيث لا يتجاوز مجموع الراتب الشهرى مبلغ 200 ألف ريال سعودي تقريباً، خرجت علينا اللجنة المكلفة بتحديد سقف رواتب لاعبينا وبعد طول انتظار وترقب بتوصية مرفوعة لمجلس إدارة اتحاد الكرة بفتح سقف الراتب لأربعة لاعبين فقط وفق معايير معينة ومنح ثلاثة لاعبين آخرين ما يعادل مليوناً و800 ألف درهم، ودون التطرق لحال باقي اللاعبين الذين يشكلون قوام الفريق ما يعنى عدم المساس بوضعهم ورواتبهم الحالية. والحقيقة فالتوصية التي اتخذت بحضور ممثلي المجالس الرياضية في كل من أبوظبي ودبي والشارقة ليست واضحة تماماً وفيها شيء من الغموض، خصوصاً أنها تجاهلت الحديث عن رواتب ومستحقات الغالبية العظمى من اللاعبين بينما الذين فتحت السقف لهم لا يمثلون إلا مجموعة بسيطة جداً من كل فريق، ولا يخفى على الجميع أن مثل هذا التفاوت في الرواتب وعدم المساواة بين اللاعبين قد يثير الغضب والتذمر، ناهيك عن الحقد والحسد بين أفراد الفريق الواحد، خصوصاً بين تلك الفئة التي تجد أنها تستحق أن تكون بين الأربعة الكبار مثلاً ولكنها وجدت نفسها من بين المجموعة الأخرى المغضوب عليها إما لدواع فنية بحتة، وإما لأسباب قد يدخل فيها عامل الحب والكره وحتى الواسطة أيضاً أثناء التقييم وتطبيق المعايير. ومع ذلك فقد يرى الكثيرون أن التوصية المذكورة فيها الكثير من الإيجابيات، وأهمها أنها ستخلق التنافس بين اللاعبين وترفع من مستوياتهم الفنية في الوقت الذي تكافئ فيه مجموعة النخبة من اللاعبين المميزين وتساعد في الوقت نفسه الأندية وشركات الكرة على الحفاظ على نجومها والإبقاء عليهم أمام الإغراءات التي قد يتعرضون لها من المنافسين، وأقول إن هذا صحيح إلى حد كبير، لكن في الوقت نفسه فإن تفضيل مجموعة من اللاعبين على مجموعة أخرى منهم في الفريق الواحد من شأنه أن يدمر كل العلاقات التي تربط بينهم الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلباً على الجميع في نهاية المطاف. أخيراً، من المؤكد أننا سنبقى هكذا ندور حول الموضوع ما بين مؤيد ومتحفظ على فكرة تحديد سقف الرواتب وتقديره مالياً طالما أن العملية لاتزال تحت الدراسة ورفع التوصيات، دون إصدار قرار حاسم وأخير من قبل الجهة التي تكفلت بحسم المسالة أمام الجمعية العمومية وهي مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، الأمر الذي يتطلب معه بالفعل سرعة إنهاء الجدل حتى يعرف كل لاعب ماله وما عليه وما سيؤول إليه حال جيبه في المستقبل.
#بلا_حدود