الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

لا أريد أن أكون مارلين مونرو

وقعت عيني مرة، على صور لمارلين مونرو وفيها بعض من أقوالها، أعجبتني تلك الأقوال، وحداني الفضول لأن اقرأ المزيد لها، بحثت عن مقولاتها في الشبكة العنكبوتية، ثم بعد ذلك أخذت أقرأ عن قصتها وحياتها. لم أتوقع أن أقرأ في قصتها شيئاً من البؤس، فمن يرى صورها ويقرأ أقوالها يقول إنها امتلكت مفاتيح السعادة وعاشت الحياة بطولها وعرضها، ولكن العكس تماماً، اكتشفت أنها عاشت طفولتها في ملجأ للأيتام، تعرضت للتحرش في صغرها، اضطرت للزواج في عمر صغير، وهي في السادسة عشر حتى لا تعود إلى ملجأ الأيتام، بعد أن تركها من تبناها، تركها زوجها، بسبب الحرب العالمية، ومن بعدها، بدأت الدخول لعالم الشهرة ببريقه على سنوات تدريجية، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه. تزوجت خلال تلك السنوات مرتين، وانتهت كل الزيجات بالطلاق، عانت من الإجهاض عدة مرات ومن حمل خارج الرحم، وفي النهاية وجدت ميتة على فراشها، بسبب جرعة زائدة من المهدئات، وهي في عمر السادسة والثلاثين، منهم من اعتبر ميتتها انتحاراً، خصوصاً أن حالتها النفسية كانت مضطربة في آخر أيامها، ومنهم من اعتبرها قتلاً، بسبب علاقتها مع الرئيس جون كينيدي. العبرة من سرد قصة مارلين مونرو، هو أن لا تحكم على حياة الناس بما تراه فقط أمامك، فكم من أشخاص نظنهم سعيدين، ونتمنى لو كنا نعيش عيشتهم عانوا الأمرين في حياتهم، وكم من أشخاص فتحوا قلوبهم لنا، كنا نظنهم من سعداء الدنيا، اكتشفنا أن حياتهم بها من المصائب ما سيهدنا لو كنا مكانهم، لذلك لا تتمنى أن تعيش حياة أحد بمجرد أنك تجد عنده ما تتمناه من دون أن تعرف كيف هي حياته في الواقع، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس. العبرة الثانية أنه مهما ادلهمت عليك الخطوب، عليك أن تعرف كيف تعيش وتتعايش وتتكيف وتسعد نفسك، أن تصاب بالمصائب ليس سبباً لأن تلبس لباس الحزن والكآبة وتنسى نصيبك من الدنيا، القوي من يصبر ويحتسب ولا قوة إلا بالله، ويكمل عجلة حياته، منتظراً للفرج، ساعياً للحل، باحثاً عن بدائل. يستحق التأمل: We should all start to live before we get too old. [email protected]
#بلا_حدود