الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

ضياء بهي

الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية، وهل يجدر بمناسبة هذه الصفة التي تقلدتها الشارقة، ولأنها الشارقة، إلا بالشارقة المشرقة إلا أن تكون كذلك؟! وأن تنال اللقب وأن تحظى به مدة عام كامل، عاصمة الثقافة أرادت لحالتها الجديدة ولهذا البهاء ولعراقتها أن تتوج وأن تضيء، فاختارت أن تكون قصة الإسلام، قبل البعثة النبوية وما بعدها من تفاصيل وزوايا نشره موضوعاً، للاحتفاء وتسليط الضوء على مرحلة مهمة من تاريخ الأمة، فجاء أوبريت عناقيد الضياء على شكل عناقيد فنية. الأوبريت في جوهره عبارة عن سرد شعري بطريقة فنية رائعة لقصة الإسلام منذ فجره الأول إلى الآفاق الأولى، لنشره وإرساء دعائمه في لوحات فنية قصيرة حيناً وأخرى طويلة في أحيان أخرى، سرد تمازج بين موسيقى ولون وضوء وحركات جسدها أربعة مطربين، مثلوا بجنسياتهم المختلفة محيط الوطن العربي بين حسين الجسمي ولطفي بوشناق وعلي الحجار ومحمد عساف، وأدى ما يقارب من مئتي فنان اللوحات الراقصة والمجسدة للقصة. حكاية «عناقيد الضياء» هي عبارة عن ملحمة تاريخية جسدت على مسرح المجاز في الشارقة، فجاءت كأوبريت غنائي أدهش الحضور في دقته وتفاصيله الكثيرة والصغيرة، المتقنة بين أضواء تضيء من خلف وأمام المسرح، وحركات المؤدين وتفاعلهم، ولوحات إلكترونية عن مسرحية. كان كل شيء على المسرح يدور بشكل وكأننا أمام عزف هارموني متزن وبهي في لوحة بانورامية خلابة. أوبريت عناقيد الضياء هو أوبريت غنائي بمواصفات عالمية، الضوء، الصوت، والحركة في شكلها المتقن وتماهيها مع الشعر، والكلمة التي جسدت خلال تسع لوحات بين الحديث عن الشارقة ومكة المكرمة مولد الهدى ونزول الوحي، والإسراء والمعراج، والهجرة النبوية، والمدينة، ومعركة بدر، ومكة يوم الفتح، ووفاة الرسول، صلى الله عليه وسلم، وأنوار الشارقة، أوبريت متصل مع بعضه البعض، لا تقديم ولا تأخير، لا فاصل ولا خط بين صورة حية وخلفية إلكترونية وظفت بذكاء وإتقان وخبرة وإبداع جميل، كتب كلمات العمل الدكتور عبدالرحمن العشماوي، ولحنه وأشرف عليه الفنان خالد الشيخ. [email protected]
#بلا_حدود