السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

أكثر من 1000 اقتحام تهويدي

لا تختلف الأحداث في المسجد الأقصى في شهر مارس عن غيرها، وأتناول بعض الأحداث في هذا الشهر كعينة لما يحدث من دون توقف أو تقاعس ويرتبط بالغاية الأساسية، وهي جعل واقع تهويد القدس أمراً مسلماً به. أعلنت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن مستوطنين يهوداً اقتحموا المسجد الأقصى أكثر من 1000 مرة منذ فبراير الماضي، محذرة من محاولات تقسيمه. وينشر هذا المقال مطلع أبريل ما يعني تجاوز هذا الرقم إن لم يكن تضاعف. تكرار احتلال ساحات المسجد خلال النهار مجرد بدايات تمهد للوجود وبناء ما يسمى «الهيكل المزعوم» وبرعاية وحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يغلق الشوارع المؤدية إلى مدينة القدس، ويقدّم الدعم والحماية أثناء الاقتحام لمنع تدفق الفلسطينيين المتنادين للتصدي للمستوطنين. وفي هجمة واحدة اقتحم أكثر من 100 جندي بلباسهم العسكري المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وسط حراسة مشددة، وتزامن ذلك مع اقتحام 20 مستوطناً للمسجد لاستفزاز الفلسطينيين الموجودين بشكل دائم في الأقصى، حاولوا التصدي للاقتحام، فيما منع الجيش الإسرائيلي مواطنين آخرين أرادوا الدخول وصادروا بطاقاتهم الشخصية. المنظمة العربية لحقوق الإنسان ذكرت وقوع عشرات الإصابات في صفوف الفلسطينيين خلال كل عمليات اقتحام للمسجد الأقصى، وسجلت خلال فبراير الماضي أكثر من 150 إصابة متنوعة تراوحت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات اختناق جرّاء الغاز المسيل للدموع الملقى من جنود الاحتلال. أبشع من معلومة الإصابات ووردت في أخبار شهر مارس عن فلسطين. كشف مدير معهد الطب العدلي الفلسطيني أن لدى المعهد توثيقاً كاملاً لعمليات سرقة أعضاء من 28 جثة لفلسطينيين استشهدوا برصاص الاحتلال، وأن عملية توثيق هذه الحالات يشمل الاسم والعمر ومكان السكن وطبيعة الأعضاء التي سرقتها سلطات الاحتلال المتخصصة بتشريح جثامين الشهداء. سرقة أعضاء الشهداء من جانب الاحتلال جريمة من جرائم الحرب، وارتكاب هذا النوع من الجرائم اعتاد عليه الفلسطينيون، ومنذ سنوات يتكرر. ومن فرط الوقاحة كشفت البرفيسورة الإسرائيلية مئيرا فايس عن سرقة أعضاء من جثامين الشهداء الفلسطينيين لزرعها في المرضى اليهود أو استعمالها في كليات الطب في الجامعات الإسرائيلية في كتاب أصدرته أخيراً بعنوان «الجسم المتبقي»، موضحة أن عمليات سرقة الأعضاء من جثامين الشهداء الفلسطينيين وصلت ذروتها إبان الانتفاضة الأولى التي وصفتها بأنها «الفترة الذهبية» وتم بموجبها سرقة الأعضاء من دون رقيب وبحرية تامة. المفارقة، مع تكرار اقتحام الإسرائيليين للمسجد الأقصى وبات مشهداً يومياً، يعتبره الفلسطينيون وسيلة لفرض أمر واقع يفضي في النهاية إلى التقسيم والتهويد. ومع القتل وسرقة الأعضاء، خرج من يعتبر أن دعمه كممثل لإيران في المنطقة ويقود حرب الإبادة والتجويع وهدم المدن في سوريا ليؤكد بندم أن إقحام نفسه في جرائم الحرب السورية (تأخر) .. يتبع. [email protected]
#بلا_حدود