الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

مؤسساتنا الوطنية والرعاية

منذ أيام أعلن عن اختيار نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو ليكون سفيراً عالمياً لشركة طيران الإمارات، ليصبح ثالث نجم عالمي من نجوم كرة القدم الكبار تختاره الشركة سفيراً عالمياً لها بعد الألماني فرانس بكنباور، الذي اختير لمونديال ألمانيا عام 2006 والجوهرة السوداء بيليه الذي ظهر أخيراً مع رونالدو في لقطات مشتركة وهما يروجان لمونديال 2014 في البرازيل. ومن يتابع الأحداث الكروية الشهيرة على مستوى العالم يلاحظ ذلك التواجد الواضح للشركة في كل المناسبات الكبيرة سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، حيث تعتبر طيران الإمارات من الشركاء الأساسيين مع فيفا ومن الرعاة المهمين جداً لبطولات كأس العالم بمختلف مراحلها العمرية بما في ذلك مونديال البرازيل المقبل، وفوق ذلك فهي تصرف مئات الملايين من الدولارات لرعاية الكثير من الفرق السوبر في الدوريات الأوروبية والأمريكية الشهيرة، خصوصاً تلك التي تحظى بشعبية جماهيرية جارفة، وعلى خطاها سبق وأن وقعت شركة طيران الاتحاد اتفاقية شراكة ورعاية تمتد على مدى عشر سنوات مع نادي مانشستر سيتي لكرة القدم الذي يلعب دوراً محورياً في أعرق الدوريات الأوروبية وهو الدوري الإنجليزي المعروف بقوة المنافسة، هذا عدا عن رعاية الشركة لدوري المحترفين الأمريكي لكرة القدم، كما أن مؤسسات وطنية أخرى كاتصالات وغيرها لعبت ومازالت أدواراً مماثلة على الصعيدين المحلي والخارجي، علماً بأن هذه المؤسسات لا يقتصر دورها فقط على دعم أنشطة كرة القدم وغيرها من الرياضات بقدر ما هى تسهم أيضاً وبقوة في دعم مختلف الأنشطة المجتمعية أينما وجدت. والسؤال لماذا كل هذا الاهتمام الذي توليه مثل هذه المؤسسات الوطنية إلى الرياضة وتحديداً كرة القدم والعالمية منها بالذات؟ أما الجواب فلا يحتاج إلى الكثير من العبقرية للرد عليه فهي تعرف تماماً أنها تتوجه من خلال هذه الرعاية إلى الإعلان عن نفسها لأكبر شريحة بشرية على وجه الأرض، وهي شريحة الرياضيين وعشاق كرة القدم الذين تتربح منهم كل شركات العالم كل منها على طريقتها الخاصة. والحقيقة، فإن ما تفعله تلك الشركات يماثل تماماً ما تقوم به بعض الأندية الكبيرة التي تصرف الكثير من الأموال مقابل الحصول على خدمات لاعبين عالميين مميزين ومشهورين، وبهذه الطريقة فهي تحقق البطولات وتنال شهرة عالمية وتستقطب اهتمامات الجماهير الغفيرة وأجهزة الإعلام والدعاية، وبذلك ترتفع قيمتها المالية في السوق والنتيجة مكاسب أكبر وأكبر. لقد قالوها من زمان «اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب»، ولو طبقت أنديتنا هذه المقولة بطريقة صحيحة واستثمرت في الرياضة بطريقة احترافية فمن المؤكد أن عوائدها ستتضاعف وقدرتها على النجاح ستكون مؤكدة.
#بلا_حدود