الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

الإمارات بين إنجازات الواقع وتطلعات المستقبل

عندما وضعت سن قلمي على الورق لأكتب عن إنجازات وطني الحبيب وجدت القلم مزهواً فخوراً؛ لأنني أوليته شرف التعبير عمَّا يجيش بخاطري تجاه وطني الغالي، وما درى القلم أن ما بقلبي ونفسي من فخر وزهو بانتمائي لهذا الوطن يفوق كل فخر، ويربو على أي زهو. فهو وطن امتزجت أحلامنا بأحلامه، بل سبق واقعه وإنجازاته كل آمالنا وتطلعاتنا. فمنذ أن قام الاتحاد المبارك بين الإمارات السبع في الثاني من ديسمبر عام 1971 جعل قادة هذا الاتحاد عقولهم وقلوبهم تنبض بنبض هذا الشعب الوفي، متطلعة دائماً إلى الارتقاء به والعمل من أجل رفعته، بطموح لا تحده حدود. وجعلوا نصب أعينهم هدفاً واحداً هو تحقيق السعادة والرفاهية لشعبهم. هذه الرفاهية وهذا الازدهار اللذان كانا حلماً على أرض صحراء، صارا واقعاً على جنة خضراء، استغلت فيها كل طاقات الدولة وإمكاناتها، وثرواتها وتطويعها من قبل قادة حكماء أصحاب رؤية وفكر راقٍ، استفادوا من الثورة العلمية والاقتصادية التي يشهدها العالم، ومن تجارب الآخرين، وحشدوا هذه التجارب في تطوير دولتهم على جميع الأصعدة والميادين. ولقد استطاعت دولتنا المباركة أن تحقق نقلة حضارية وتحصل على المركز المتقدم في مؤشر التنافسية العالمية الذي يصدره ـ سنوياً ـ المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا، حيث انتزعت المركز الأول عالمياً في الكفاءة الحكومية، وفي الترابط المجتمعي، وفي القيم والسلوكيات، وأيضاً حققت الدولة المركز الخامس في التوظيف، والسادس في ممارسات الأعمال، كما حصدت 19 مؤشراً مختلفاً، وضمن العشرة الأوائل عالمياً في التنافسية العالمية، لتتوج الدولة ضمن مؤشر التنافسية العالمية للعام 2013 الذي أصدره المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا. فلقد حصلت دولتنا الحبيبة ـ خلال العام المنصرم 2013 ـ على المركز الأول في أكثر الشعوب سعادة عربياً، وجاءت في المركز الـ 14 على مستوى شعوب العالم، بحسب المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب؛ وذلك لما يتوفر فيها من الحرية السياسية والشبكات الاجتماعية القوية وغياب الفساد، إلى جانب ما ينعم به شعب الإمارات من رفاهية في العيش ودخل مرتفع، بالإضافة إلى الاستقرار الوظيفي والأسري. ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، احتلت الإمارات المركز الرابع عالمياً كأغنى دولة في العالم على أساس احتساب نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، الذي بلغ 88.49 ألف دولار، متقدمة بذلك على سويسرا، حيث بلغ نصيب الفرد 47.46 ألف دولار سنوياً للعام 2013، وهو ما يؤكد سعي الدولة إلى رفاهية المجتمع. ولقد أصبحت دولة الإمارات العربية قوة اقتصادية كبيرة تفرض اسمها في جميع المحافل العالمية، وتكلل هذا التفوق الاقتصادي بفوز إمارة دبي بشرف استضافة «معرض إكسبو الدولي 2020»، وذلك بعد منافسة شرسة مع مدن «ايكتانبيرغ» الروسية، و«إزمير» التركية، و«ساو باولو» البرازيلية. وتسعى الإمارات في تحديث البنى التحتية وتطوير بيئة جاذبة للأعمال، مما هيأ لها أن تحتل المركز الأول إقليمياً في جودة البنى التحتية؛ حيث أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي عن فوز دولة الإمارات بالمرتبة الأولى إقليمياً والحادية عشرة عالمياً في مجال جودة البنية التحتية لوسائل النقل. ورصدت مليارات الدراهم لإتمام ذلك، حيث اهتمت الدولة بإنشاء شبكة من أفضل شبكات الطرق في العالم بما تتميز به من مواصفات عالمية وذات جودة عالية. إلى جانب المطارات؛ حيث يوجد في الإمارات 14 مطاراً متنوعاً، منها مطار مدني وآخر عسكري ومنها تجاري، ولقد تصدرت مطارات الإمارات قائمة «أفضل المطارات في الشرق الأوسط للعام 2013»، حيت احتل مطار دبي الدولي المركز الأول على القائمة، وتلاه مطار أبوظبي الدولي في المركز الثاني، بحسب أحدث مسح أجراه موقع «سليبنيغ إن ايربورتس» المتخصص في دراسة المطارات حول العالم. كذلك شهد العام 2013 افتتاح مطار آل مكتوم الدولي في دبي أمام حركة الطائرات والمسافرين بطاقة استيعابية تقدر بسبعة ملايين مسافر سنوياً. وفي معادلة صعبة أقرب إلى المعجزة استطاعت الإمارات رغم تعدد وتنوع الجنسيات والثقافات، من أكثر من 200 جنسية على أرضها، وزيادة معدل النمو السكاني، أن تتجاوز التحديات وتحتضن الجميع في بوتقتها محققة أعلى نسبة أمن وأمان في المنطقة بخدمات أمنية وفق المعايير العالمية. [email protected]
#بلا_حدود