الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

اقتباسات أدبية من أقلام إماراتية - خلود المعلا

من ديوان «ربما هنا»: - أحتاج كثيراً إلى وسائد عالية، أسند روحي إليها، علَّني أصعدُ مرةً، أصعد إلى الجنة، مرةً، ولو في الوهم. - لا بدّ أن نتلقّف من تقذفهم الحياةُ في فمِ الشمس، نبحثُ لهم، ولنا، عن غيمة. - تعبي لا حدّ له، هذه البلاد لا تأبه بي، أمي، تملك المطرَ، ولا فواصل بينهما، في حضنها، أخرج من دائرة المحرومين. - سأبدأ مسيرتي الجديدة، وأتركُ الفعلَ الماضي يطيرُ خلفي أسراباً، وهذا الفجرُ فاتحةَ أمري، سأختصرُ العتمةَ منذ الآنَ، أتدخّلُ في تحديدِ مسارات الريح، لتتسعَ حقولي تحت سماءٍ تستحقُّ المطر، أبلغَ قمةَ الجبالِ النقيةِ، أضيء شمساً في سماء العالم. - ألوذُ داخلي، أودِّعُ كل النوارس التي سكنت بحاري، قلبي جفَّ، لا نقاطَ في صحيفتي، فنجانُ القهوةِ باتِ يأتيني فارغاً كلَّ صباح. يليقُ بي إذاً أن أستلقي على قلقي المستديم. - البشر الذين تتعدّدُ وجوههم، وتتلون حواسّهم، أطول عمراً، أكثر التصاقاً بقشرة الحياة، لا أثر فيهم يدلّ عليهم، يمرّون أكياساً فاخرةً من الخواء الحي، كلما رأيتُهم، أغمضتُ عينيَّ على وهمٍ أكثر إنعاماً في الصدق. - الأحبّة الذين تركوني، يتحوّلون إلى أشجارٍ يتسرّبُ حفيفها فيَّ، ويظلّ البالُ موصداً إلا عنهم، من منّا الغائب؟ حاضرون فيّ، لا يغيبون، في الأصل، أنا التي أغيب. - حرّةٌ تماماً، ألوّن تفاصيلي الصغيرة بلون الثلج، أتصالح مع اللحظة التي تُدخلني لذّة الأشياء، من نافذتي الضيّقة أطلّ، أُنعم في التمدد، وسمائي مبللةٌ بالحياة. - أتعدّد في المرايا، كي لا أكونَ وحدي. - أحاول أن أمرّن حواسي على الانطفاء، لأتمكن من قراءة الصحف اليومية، وأن أتعلّم مبادئ البلادة، لأمارس تمارينها برشاقة، بعد كل فنجان قهوةٍ صباحيّ. - أغلق أزرار قصائدي، أتكوّرُ في سريري، أنكمشُ في قميصي الليليّ، أُقنعُ قلبي أنّ بإمكاني النوم بلا أطياف، تطفو الذاكرة ببطءٍ على شغاف القلب، تسبحُ في محيطي، لا تستقرّ، فمتى أنامُ ملءَ وحدتي؟ - كلما سقطت دمعةٌ في الذاكرة، توجّع القلبُ، توجّساً، مما سيسقطُ غداً. - انتهى الصخب، تفرّقتْ ببطءٍ هواجسي، امتلأ المكانُ بزنابق بريّةٍ، تماهت روحي بحسّ الطبيعة، وها هي تسير كجدول نحو الحرية. [email protected]
#بلا_حدود