الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

نقطة البطولة

لم يعد للجولات الأربع المتبقية من دوري الخليج العربي تلك الأهمية، ولا نعتقد أنها سوف تحظى بالمتابعة التي اعتدنا عليها في مثل هذا التوقيت من المواسم الماضية، والسبب يعود إلى نجاح فرسان الأهلي في حسم الأمور مبكراً وقبل موعدها المحدد بكثير، ولا نعتقد أن الحصول على نقطة واحدة من أربع مباريات مسألة مستعصية على فريق بحجم الأهلي صاحب الأرقام القياسية هذا الموسم، ولا نعتقد أيضا أن الفرسان لديهم الرغبة في تأجيل احتفالاتهم حتى الجولة الختامية، ومباراة الوصل القادمة ستكون محطة التتويج الفعلية للفرسان بلقب النسخة الأولى لدوري الخليج العربي، حتى يتفرغ الفريق لما أصبح مهماً في استراتيجيته، فبلوغ الدور الثاني لدوري الأبطال الآسيوي، والاستعداد لنهائي كأس المحترفين ومن ثم كأس رئيس الدولة، أصبحا من المحطات المهمة في مشوار الفرسان فيما تبقى من الموسم، وخاصة بعد أن أنهى الفريق مهمته في دوري الخليج العربي مبكراً وأصبح على بعد نقطة وحيدة من التتويج. ولأن الفرسان يعشقون البدايات ولهم علاقة خاصة تربطهم بكل ما هو جديد، وفي حال حسمه لنتيجة مباراته القادمة أمام الوصل حتى بالتعادل، سيكون الأهلي أول فريق يحقق لقب الدوري تحت مسماه الجديد دوري الخليج العربي، تماماً كما فعل مع انطلاقة النسخة الأولى لدوري المحترفين، التي نجح الفرسان في انتزاع لقبها ليكون أول من يفوز باللقب في الموسم الأول للمحترفين، ليضمن معها الفرسان المشاركة في كأس العالم للأندية وتمثيل الأندية الإماراتية في البطولة العالمية، ليسجل معها الأهلي اسمه كأول ناد إماراتي يوجد في مونديال الأندية الذي استضافته العاصمة أبوظبي عام 2009. واقع دورينا الذي انتهى فعلياً قبل موعده بأربع جولات تقريباً بعد حسم الأهلي لصراع البطولة، وفي ظل انعدام التنافسية الحقيقية من جانب بقية فرق دورينا لصاحب الصدارة، بدليل فارق 12 نقطة التي تفصل بين المتصدر والشباب الوصيف والقابل للزيادة، على اعتبار أن الفريقين سيلتقيان وجهاً لوجه في الجولة 24. تلك الوضعية تضعنا أمام علامة استفهام كبيرة حول أسباب تلك الظاهرة التي لم نعتد عليها في دوري الإمارات الذي كان أكثر ما يميزه الإثارة، والغموض الذي كان يسيطر على هوية البطل حتى الجولة الأخيرة، وكذلك الحال بالنسبة لصراع الهبوط الذي يبقى لغزاً محيراً حتى النهاية، فما هو السر في ذلك التحول؟! كلمة أخيرة هل السر في ذلك التحول هو التفوق الكبير لفريق الأهلي؟ أم أنه يعود للتراجع المخيف لكبار دورينا؟
#بلا_حدود