الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

كيف نزرع حب القرآن في أبنائنا

 التربية من أرقى فنون التعامل. هذا الفن بشكل خاص بحاجة إلى ربطه بالمشاعر والأحاسيس واحترامها وتقديرها، فالكلمة الجميلة تبعث في الروح الحب والمودة والرحمة، أما الكلمة السقيمة الجارحة فهي تقتل المودة والمحبة وتفتح باباً للحقد والكراهية. هل تحرص أيها المربي على اقتناء أجمل الثياب لابنك، وتوفير أحدث الألعاب التقنية الحديثة، هل تحرصين أيتها المربية على تعليمه اللغات العالمية والهوايات؟ بالتأكيد نحن نحرص على هذه الأمور، بل ونتابعها بحرص وشغف، ونحرص أن نتباهى بها بين أقراننا .. للأسف. في المقابل، كم منكن أيتها المربيات من يحرصن على أن تغرس حب القرآن الكريم في نفوس أبنائها؟ دعني أُعيد السؤال بطريقة أخرى، كم منكن تحفّظ أطفالها سور القرآن الكريم؟ هل يعتز أبناؤكم بدينهم ورسلهم أم يتخذون شخصيات الأفلام الكرتونية أسوة لهم؟ القيم الإسلامية تغرسها الأمهات في أطفالهن منذ مراحل الحمل الأولى، فتراها تسمعه القرآن وهو في بطنها، وحين ترضعه تشغل له المسجل بصوت مناسب أو تقرأ له بعضاً مما تحفظ. ما أعجبني في بعض الأمهات المربيات أنهن يعوّدن أبناءهن على سماع القرآن في السيارة، وفي المنزل وحتى قبل النوم. حين يكبر طفلك شاركيه في صلاتك واقرئي القرآن بصوت عالٍ ليسمعه. رطبي لسانك بذكر اللـه وعلميه أن يستغفر ويحمد اللـه ويشكره في كل حين، وعندما يبدأ طفلك بحفظ سور القرآن شجعيه بالمدح والثناء حتى أمام الآخرين. إن استطعت، ألحقيه بحلقات لتحفيظ القرآن الكريم، ووفري له أجهزة حديثة لتعليم القرآن بدلاً من أمور أخرى غير مجدية بالنفع. اغرسي في ابنك احترام المصحف وتقديره، فلا يضعه على الأرض ولا يتكئ عليه. بين حين وآخر، اشرحي له معاني سور القرآن الكريم، وبما أنه يحب القصص فأخبريه عن قصص الصحابة والرسل وعن بطولاتهم وإنجازاتهم. لا تنسي أن تدعي اللـه له بالتوفيق، فدعاؤك له أثر كبير في حياته، والأهم ألا تضغطي عليه بشدة وتقبلي فروقاتهم واختلافاتهم. [email protected]
#بلا_حدود