الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

نصائح العم أبومحمد

 قليلة هي المواقف والأفعال التي ترسخ في ذهن الإنسان رغم مرور السنين وتراكمها، فمع ولادة زوجتي وقدوم ولدي مصطفى عادت بي الذاكرة لأربع سنوات إلى الوراء بالتلازم مع بدء التحضير لحفل زفافي، وبالتحديد لتوجيهات صديق العائلة وأكثره قرباً العم أبومحمد الذي انفرد بي وبدأ بتقديم النصائح والتوجيهات للوصول إلى حياة زوجية سعيدة وبعيدة عن تراكم المشكلات والمنغصات، والتي وصفها لي بكثير من العفوية والأبوية في التوجيه. ما زلت أتذكر وصفه لي بأنها مفهوم رائع للمحبة والتآلف بين الزوجين والتي باركها المولى عز وجل لتصبح علاقة قدسية قائمة على بعض القواعد والمفاهيم التي لخصها لي بكلمات ما زالت ترن في أذني بين الحين والآخر، وقد تصدرها الحرص الدائم والأكيد على السريّة التامة عند الاختلاف، ومناقشة الأمور بعيداً عن أعين الناس مهما كانت صلة القرابة، وكذلك حسن العلاقة باللـه تعالى لطرح القبول للوصول إلى التناغم الرباني الذي يصلنا باللـه عز وجل ويبارك فيه. بالإضافة إلى ذلك ركز على اعتماد النفس الطفولية البريئة بين الزوجين من خلال تنازل أحد الطرفين عند الخلاف لتحقيق الصلح وردم الفجوات. وما يخطر على بالي أيضاً كلماته العذبة والحنونة التي أشار بها لقتل الروتين الرهيب الذي قد يتوسع مع امتداد العمر والوقت من خلال تقاسم الأفكار والأفعال والصفات، وختم بطلبه وإلحاحه بتبادل الثقة والأدوار والمسؤوليات مع ذكر المحاسن من الجمال والأخلاق ورزانة العقل والتفوق والنجاح. ومع دخولي معترك الحياة الزوجية سأضيف على كلمات العم أبومحمد بعض النقاط للطرفين وأبدؤها بالرجل والذي يجب أن يبتعد نهائياً عن ضرب الزوجة مهما كانت الأسباب، ومحاولته العودة باكراً إلى المنزل مع مراعاة نفسية الزوجة والأولاد، ويبقى تخصيص بعض الوقت للكلام والمناقشة على انفراد الحل الأنسب للوصول إلى الراحة النفسية المطلوبة وللتقريب بين وجهات النظر المتباعدة بكل حرية وحنان. ومن ثم أنتقل إلى المرأة مطالباً إياها بالطاعة الكاملة وعدم رفع وتيرة الصوت والمحافظة على الأسرار الزوجية مهما صغر شأنها، وكذلك تجنب التصرف في ماله والتقرب من أهله واتقاء غضب اللـه بعدم طلب الطلاق مهما كانت الأسباب.
#بلا_حدود