الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

أبناء قطر .. أكون أو لا أكون

إن كان أحد في العالم يستحق قطع مواقع التواصل الاجتماعي وكل وسائل الاتصال الحديثة عنه، فهو بالتأكيد وبجدارة (شعب قطر)، لسبب بسيط، أنه لا فائدة من وجود وتشغيل هذه التقنيات لشعب غير متصل، وبلا وجود من الأساس على الساحة. أرض قطر تزخر بالشرفاء والحكماء والعقلاء، ولكنهم هنا بمكان المستمع، بلا أدنى ردة فعل تنم عن رفضهم للممارسات الخاطئة لسياسة حكومتهم. لا يعقل أن تكون الساحة قد أُفرغت وتُركت لشرار القوم وهم قلة مأجورة، واضح أنهم ليسوا بقطريين، وُظّفوا لإذكاء النار على الحطب، يستملكون حرية بث الكلمة الكاذبة المزورة، وتأجيج الخلافات والفتن، وأبناء قطر غائبون، تركوا للفاسدين الغرباء حرية العبث بأمنهم وأمن دولتهم. أبناء الشعب القطري الحقيقي والأصيل، يبدون أمام العالم وأمامنا نحن أشقاءَه، لا صوت لهم، ولا أصابع يكتبون بها، ولا فؤاد يتدبرون به. «أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور» (الحج:46). أبناء قطر الحقيقيون ولدوا وفطموا وتربوا على وحدة الخليج وشعبه، بآماله وأحلامه وأمنياته، وبنبذ ومخالفة كل شر يتربص بأهله، وما شياطين المواقع والإعلام إلا أطراف دخيلة وموتورة، تخالف طيبة وعزة أبناء قطر ومسلكهم ومنبتهم. إن الله أعطى للإنسان عقلاً ليفكر به، وليس زينة يتباهى بها، فخلق الرأس أعلى بُنية خَلقه لا أسفله، احتراماً وإكراماً وتعظيماً لدوره. بالعقل بُنيت المجتمعات، وأُنتجت العلوم واكتشفت الاختراعات وقرئت الكتب وتوسعت المدارك وتقدم البشر، بالعقل تتغير كل الخرائط وعلى كل الدروب، حين خاطب الله البشر خاطبهم بالعقل والتدبر في نعمه الواسعة، فميزه عن كل مخلوقاته، فكيف لمن حباه الله بهذه النعم أن يصبح مخلوقاً متلقياً بلا حس ولا حراك. لسنا نحن من يُعَلم ويوجه قيادات قطر بمكمن الصواب والخطأ بالمرتبة الأولى، إنما أهل الدار أولى بدور الموجه والمؤدب حين تشطح. الطفل حين يخطئ يؤدبه والداه بالدرجة الأولى، ومن ثم يؤخذ بنصيحة الأقارب، فعلاج المتخصصين إن استفحلت الحالة. عبث مرحلة الطفولة وطيش المراهقة، لا يحيد وجهته الجنونية على الخط السريع العابر، إلا بتوجيه أهل البيت أولاً، وهم أدرى وأعلم الناس بمكمن المشكلة، وأخبر بكيفية الإصلاح درءاً للشرور عنه وعنهم. نحن هنا نذكر أبناء قطر بدورهم الحقيقي والمطلوب منطقياً منهم بدل أولئك المأجورين الذين سيغادرون بعد أن تنتهي المهمة، كي لا يأتي يوم يدفع فيه الأبناء من كرامتهم وعزتهم ثمن تخاذل آبائهم. [email protected]
#بلا_حدود