الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

مهرجان الإمارات الأخضر

أيام ونودع شهراً من التفاعل الحضاري مع قضايا لو غفل العالم عنها فنحن مأمورون بإحيائها لكونها جزءاً من ديننا وثقافتنا وأسلوب حياتنا. لاعتماد أحدث طرق للعيش وفق المفاهيم البيئية المستدامة انطلق «مهرجان الإمارات الأخضر» احتفالية على مستوى الدولة وجميع الإمارات تتنافس بروح إبداعية في ابتكار أفكار لتقديم أساليب حياة حديثة يمكن تحقيقها بطرق ممتعة. أبهرتني الفكرة، توقعت أنها محض تنظير أو خطة سأكون ممتنة لتطبيق 50 في المئة منها، بالعودة للإسقاط على رؤية وأهداف المهرجان وفعالياته التي انطلقت 16 مارس وتنتهي 16 أبريل، لم أحصل على معلومة دقيقة في ما يتعلق بعقد شراكات بينية «حكومية وعلى مستوى القطاع الخاص تتبنى ممارسات وحلول صديقة للبيئة» وقد توافينا الأخبار بجديد ذلك لاحقاً.. لكن أهم الغايات الترويج لدولة الإمارات كدولة الريادة في مجال الاستدامة، وتمكين المقيمين والزوار من تبنّي ممارسات الاستدامة والحفاظ على البيئة، وخلق فرص للشركات وتشجيع المؤسسات على تبني أفضل ممارسات وحلول للاستدامة، تجسدها حالة التفاعل ومستوى الأفكار الخلاقة والمبادرات والمشاركة الجماعية المتمثلة في ميزتين: نقل التجارب من الدولة إلى المنطقة بحضور الفعاليات ممن يمثلون جمعيات دولية وهيئات حكومية وشركات ووفوداً من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.. ونشر المعرفة الخضراء من خبراء في الاقتصاد المستدام عبر المؤتمرات والمعارض، وتقديم رؤية الإمارات بطرح تشكيلة متعددة الخيارات من الأنشطة تشمل الإمارات السبع. ومن خلالها تعايش المشاركون مع التفاصيل الصديقة للبيئة. خاطب المهرجان الأذواق فأحدث صدى بإبراز هوية الاستدامة في الإمارات كوجهة خضراء رائدة تقدم لسكانها وزوارها نوعية حياة أفضل بتقديم طابع السياحة البيئية، وتسليط الضوء على الجهود والخطط الحكومية في قطاع السياحة الخضراء. قبل ذلك شهدت الإمارات فعاليات مؤتمر السياحة الخضراء لدول مجلس التعاون.. ومؤتمر التقنية الخضراء. من روافد المهرجان إطلاق معرض السوق الأخضر وورش إعادة التدوير والعروض اليومية، وعشاق السياحة والتبضع طرحت لهم إمكانات التسوق الأخضر وتقديم الفنون الصديقة للبيئة، وحتى قوائم الطعام الخضراء بتوفير البديل الصحي والطعام العضوي ليحل محل الوجبات السريعة المليئة بالدهون كان ميزة من المزايا، ولمن يحملون الشغف بعروض الأزياء أيضاً أتيح منها كل ما هو صديق للبيئة. ربط هوس الناس باقتناء الجديد عبر الترويج للمنتجات الصديقة للبيئة، من خلال المحال المشاركة التي تنافست في استعراض منتجاتها الصديقة للبيئة والأنشطة المسلية الهادفة إلى جعل الطبيعة مكاناً أمثل للتسلية، مع ضمان الحفاظ على البيئة ومكوناتها وعدم استنزاف مواردها.. معادلة صعبة أزعم متابعتي وحرصي على هذا الملف على المستوى العربي، واعتبر الإمارات قد رفعت سقف المنافسة بصورة يصعب مجاراتها.. البيئة ملف، ترغيب الناس فيه والاستمتاع بتفاصيله ليس بالأمر السهل. [email protected]
#بلا_حدود