السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

تأملات

- في الصباح استيقظ الحصان كما في كل يوم حاقداً على الحياة التي أجبرته على إصدار صوت الحمير المنكر بذريعة تلافي الحسد. - بينما كانت الصخرة تتفتت بفعل موجة طاغية، أخذتْ تتأمل أولئك الآدميين مواليد مصانع الحديد والصلب وتتساءل بفزع: أي تعويذة تلك التي جعلتنا نتبادل خواصنا الفيزيائية! - هرب من وحدته الأولى إلى وحدة ثانية واستقر فوق البناية الشاهقة، حينها فقط وللمرة الأولى في حياته وجد أنوار الشوارع وأضواء السيارات تناديه بحب، رأى الحياة بأسرها تفتح له ذراعيها .. لم يدّخر لحظة وقفز إليها غير مصدِّق لما رأته عيناه، تهشّم على ناصية الطريق، فضحكتْ بمكر من سذاجته وتهوّره. - بعد قرون عدة قرر النجار أخيراً أن يُصلح بابه، لكنه قرر أيضاً أن يمتنع عن إصلاح أبواب جيرانه جميعاً كانتقام عادل من تندرهم عليه. - توقفت ساعة الحائط عن الدوران بحثاً عن كفٍّ تنفض الغبار عنها، إلا أنها عادت إلى الدوران مرغمة حين لم يلتفت إليها أحد. - كنا غيمتين بيضاوين متلاصقتين منذ الأزل، ذات رحيل جاءت عاصفة وفرّقتنا، بعد أعوام طويلة مرت بمحاذاتي غيمة رمادية لم أكن لأعرفها لولا أنها أفشت السلام، سألتها «أين بياضك؟»، أجابت «هذه هي نهاية كل غيمة تُغرم بإعصار!». - أدار ظهره عن جميع هزائمه، مد لسانه خارج فمه لمسافة أمتار، حينذاك كان الفراغ يُحدِّق به ذاهلاً إلى أن جفت عيناه! - في قلبها بستان ورد التهمه الجفاف بلقمة واحدة وأخذ يمضغه على مهل! - كان يفكر في إنهاء عقد الإيجار مع الجنون المقيم في رأسه، لكنه عدَل عن فكرته حين لم يجد من مستأجر آخر سوى العجوز المدعوة بـ «الحكمة»!
#بلا_حدود