السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

العقبات التي تواجه المصرفية الإسلامية

الخدمات المصرفية الإسلامية مفهوم يافع، ومع ذلك تم بالفعل تنفيذه باعتباره النظام الوحيد في دولتين مسلمتين، وهناك مصارف إسلامية كثيرة في بلدان مسلمة، وعدد غير قليل في بلدان غير مسلمة. وعلى الرغم من القبول الناجح فهناك مشاكل تنحصر أساساً في التمويل. على الرغم من أن البنوك الإسلامية بدأت في إعادة الترتيب مع اشتداد الأزمة المالية العالمية، ومع تسليط الضوء عليها إعلامياً باعتبارها وسيلة ناجحة للخروج من حالة الركود في السوق العالمية، وبرغم كل النقد الموجه للمصارف الإسلامية إلا أنها لم تقدم منتجات مصرفية إسلامية حقيقية، لكنها أطلقت بعض الأسماء الإسلامية على المنتجات التجارية للبنوك الأخرى، من أجل جذب الزبائن الذين لا يحبون التعامل بالفائدة، حيث إن هذه البنوك الإسلامية تقدم منتجات البنوك التجارية الأخرى نفسها والتي تتم من أجل الحصول على الأرباح. على مدى السنوات الثلاثين الماضية من عمر العمل المصرفي الإسلامي، لا توجد سلطات رسمية يمكنها تصدير تقارير للهيئات الدولية ذات الصلة، مثل صندوق النقد الدولي، بناء على إحصاءات رسمية عن المنتجات المالية والاستثمارية، ومن ثم ليس هناك أحد لديه صورة واضحة عن الأنشطة الإحصائية للبنوك الإسلامية وعدد المؤسسات وفروعها. لم يكن تأثير الأزمة المالية على البنوك الإسلامية يمكن توقعه، لأن عدداً من الحكومات والمؤسسات دعمت هذه البنوك لمنع فشلها، ومن المتوقع أن يستغرق الاقتصاد العالمي خمس سنوات على الأقل من أجل التغلب على الآثار المترتبة على الركود، وهو ما ظهرت تباشيره في وقتنا، ما يؤكد الحاجة إلى تجديد الضوابط المالية والنقدية للنظام المالي لانتعاش الاقتصاد العالمي والوقاية من الأزمات المالية. في اقتصاد السوق يدعم القطاع المصرفي عن طريق البنك المركزي. ويمكن للمرء أن يرى هذا النوع من الدعم من حيث معدلات الخصم على القروض التي قدمها البنك المركزي للبنوك التجارية أوقات الحاجة، والمصارف الإسلامية لا تتمتع بمثل هذه الامتيازات لأن معظم الدول التي لديها البنك المركزي الذي يعمل في ظل اقتصاد السوق لا يوجد أي دعم للبنوك الإسلامية، ولأن المصارف الإسلامية تدحض نظرية الفائدة، وبالتالي فإن المصارف الإسلامية في موقف لا تحسد عليه. لا أحد يريد حفظاً أو استثماراً في بنك ليس لديه أي وسيلة دعم، هذا من شأنه أن يخلق بالتالي مشكلة نقص في السيولة وهو أثر حيوي لوجود البنك. تواجه البنوك الإسلامية نقصاً في أدوات السيولة، مثل السندات والأوراق المالية الأخرى، والتي يمكن استخدامها لتغطية النقص في السيولة الفائضة. وتتفاقم هذه المشكلة لأن المصارف الإسلامية تعمل في إطار العديد من الإجراءات التنفيذية تختلف عن المصارف المركزية، وعدم التوافق يمنع البنوك المركزية من السيطرة أو تقديم الدعم للبنوك الإسلامية إذا حدثت فجوة في السيولة. وأخيراً المنافسة في البنوك الاسلامية ستكون في ثلاثة مجالات: تطوير المنتجات والابتكار، والتوزيع، والامتياز التشغيلي. [email protected]
#بلا_حدود