الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

واجتمع «الشعب» و«الاتفاق» في الظلام

إذا كانت كل المؤشرات قد دلت وفي وقت مبكر جداً من عمر بطولة دوري الخليج العربي لكرة القدم على تربع الفرسان على القمة ومن دون منافس، فإن المؤشرات نفسها كانت تقودنا إلى المصير المحتوم الذي كان ينتظر فريق الشعب في نهاية المطاف، لكن الغريب في الأمر أنه ورغم كل التحذيرات التي كانت تنبئ بما آل إليه مصير الكوماندوز، وعلى الرغم من كل المحاولات التي تمت لإنقاذ الفريق بداية من تغيير مجلس الإدارة مروراً بتغيير الأجهزة الفنية وغيره، إلا أن شيئاً فيه لم يتغير، بل وضعه تدهور من سيئ إلى أسوأ حتى انهار تماماً في آخر مباراة بخماسية العين التي ختمت بالشمع الأحمر على قرار هبوطه وللأسف الشديد. عموماً، لم يعد البكاء على اللبن المسكوب مجدياً، فقد انتهى الأمر بهبوط الشعب صاحب التاريخ والإنجازات تماماً كما انتهى الاتفاق السعودي فارس الدمام إلى المصير نفسه منذ بضعة أيام فقط، وقد يتساءل البعض هنا قائلاً، ولما الربط بين فريقي الشعب الإماراتي والاتفاق السعودي تحديداً في مسألة الهبوط هذا الموسم، بينما هناك الكثير من الفرق تهبط وتصعد في العادة وفي كل الدوريات دون أن تأخذ مثل هذا الاهتمام؟ أما الإجابة فهي ببساطة أنني وجدت أن هناك علاقة تاريخية قديمة جداً قد ربطت بين الفريقين، وكان لها من الأهمية بمكان بحيث إنني أحببت أن أشير إليها وأنقل بعضاً من سطورها إلى القارئ العزيز من باب تغيير الجو ليس الا..! وفي التفاصيل يمكنكم الرجوع إلى ذلك الكتاب الرائع حقاً «كرة الشارقة والزمن الجميل» الذي أصدره مجلس الشارقة الرياضي منذ فترة، فقد جاء بين سطوره الكثير من المعلومات الشائقة، وما يهمنا منها أنه في أواخر الخمسينات قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بزيارة إلى مدينة الدمام السعودية، وهناك شارك لفترة بسيطة ضمن فريق الاتفاق، وعندما عاد سموه إلى الشارقة حاملاً معه الكثير من الذكريات الجميلة عن رحلته تلك، شكل فريقاً أطلق عليه اسم الاتفاق حباً في الفريق السعودي، وبمرور الوقت تم حل هذا الفريق وتأسس فريق بديل أطلق عليه اسم الشعب، والذي ضم بعضاً من لاعبي الاتفاق السابق، وكان ذلك في عام 1962، والشعب هذا تم حله أيضاً عام 1968، ولكنه عاد للظهور من جديد عام 1974 بعد أن تم دمج نادي الشارقة القديم مع العماني تحت اسم الشعب الحالي، وهكذا كانت النهاية المؤلمة، يسقط الاتفاق في السعودية، فيتبعه الشعب في الإمارات، ليجتمع الفريقان الكبيران من جديد، ولكن في دوري الظلام .. فأي صدفة تلك..!
#بلا_حدود