السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

هل الإمارات بلد سياحي؟

بعض الأرقام لا تقبل إلا أن تطرحها بكل تجرد، دون أن تمهد لها، حيث تجيد أن تقدم نفسها بشكل مؤثر، فالإحصاءات الجديدة تقول إن مطارات أبوظبي ودبي ومطار آل مكتوم تستوعب نحو 300 مليون راكب مع بدء مناشط «معرض إكسبو 2020»، وذلك بحسب المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني سيف السويدي، والذي أكد أن قطاع النقل والشحن الجوي في الإمارات نما بمعدل تراوح من 15 إلى 20 في المئة نهاية العام الماضي، لافتاً إلى أن قطاع الشحن والخدمات اللوجستية بالمطارات المحلية أصبح من كبار اللاعبين بقطاع الطيران الدولي. هذه المؤشرات، كالتطور في مرافق المطارات وغيرها، تجبرنا على الحديث عن صناعة السياحة، والتي باتت تضع الإمارات في أعالي قوائم الدول في المنطقة، بعد أن استحوذت على ما مقداره 23 في المئة من الكعكة، وهذا عائد لاعتبارات كثيرة، منها ما هو ذو تأثير مباشر، وآخر غير ذلك، مثل وجود ما يسمى بـ «الربيع العربي» وغيره، والأهم من هذا الرغبة الحقيقية لدى الحكومة في الاهتمام بهذه الصناعة بكل أنواعها، وسن التشريعات التي تعد القاعدة الأساسية لأي صناعة، وتمنح السائح أماناً وضماناً في كل التفاصيل. وعودة للأرقام، التي تعد المعيار الأساسي للحديث عن تطور هذه الصناعة، نجد أن الإمارات تستحوذ على ما يقارب 42.5 في المئة، من إجمالي إنفاق السياح الدوليين القادمين إلى منطقة الشرق الأوسط بنهاية 2013، والذي يقدر إنفاقهم بنحو 125.5 مليار درهم من أصل 295.6 مليار درهم في المنطقة، بحسب بيانات مجلس السفر والسياحة العالمي، حيث توقع المجلس نمو حجم إنفاق السياح في الدولة إلى نحو 134.6 مليار درهم العام المقبل، و144.2 مليار درهم للعام 2015، و155.2 مليار درهم للعام 2016. ولنحاول تفكيك معادلة الأرقام المنثورة أعلاه، دعونا نحاول فهم لم اختارت الشركة الصينية الإمارات بعد أن قررت أن تمنح موظفيها عطلة جماعية، العطلة التي وصفتها الـ CNN بأنها أكبر عطلة تنظمها شركة لموظفيها في التاريخ، والتي استعانت بـ 77 طائرة، وحجزت ما يقارب 39514 غرفة في 40 فندقاً واستعانت بـ 409 أدلة سياحيين..؟! والسلام.
#بلا_حدود