الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

لقاحات مفقودة

لا أُبالغ عند وصف مستشفى الشارقة الجامعي بالأفضل والأميز، ليس على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، وإنما على صعيد منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي، لما يمتلك من إمكانات وتنوّع لمعظم التخصصات والتي تتلازم مع أحدث الأجهزة والأدوات، إضافة إلى الكادر البشري الهائل من أطباء وممرضات وفنّيين، والتي تُرفع لهم القبعات لحسن معاملتهن وتشخيصهم لأصعب الأمراض وأعقدها على الإطلاق. ولأنني أعتبره وجه الخير على أُسرتي، لقدوم طفلي الأول بين جدرانه الواسعة، وعلى يد كادره الطبي الأكثر تمرساً وقدرة على التعامل مع أدق التفاصيل، فإنني أتوجه ببعض العتب والعتب لا يأتي إلا من محب كما نعلم وبالتحديد لإداراته الرائعة، وذلك للغياب المتكرر لبعض اللقاحات المهمة والأساسية والتي يتم إعطاؤها للأطفال من يوم الولادة وحتى عمر السنة أو أكثر، وببرنامج زمني محدد لا يقبل التأجيل أو التأخير أو الإلغاء. فعلى الرغم من تأكيد المستشفى لي بموعد لقاح ولدي بعمر الستة أشهر «باتصال هاتفي ورسالة نصيّة» قبل يوم من الموعد المحدد، إلا أنهم عادوا وفي صبيحة موعد اللقاح بتقديم الاعتذار، وبالتالي إلغاء الموعد لعدم توفر اللقاحات المطلوبة لهذا العمر، مع العلم أن معظم اللقاحات لديهم مدفوعة وتسبقها استشارة طبية مدفوعة أيضاً، ولدى سؤال الطبيب المختص والمتابع لولدي عن الموضوع، جاء جوابه بضرورة التقيد بموعد اللقاح وبالتالي عدم التأجيل، ولتبدأ معها عملية البحث السريعة لتأمين المستشفى البديل، خصوصاً أنه لا يمكن استبدالها بالمراكز الطبية لعدم وجود موعد مسبق، وبعد رحلة طويلة من الاتصالات وسؤال الأصدقاء، تحقق البديل في مستشفى آخر وعلى يد متخصصين ومميزين أيضاً. تُرى لماذا هذا الغياب لبعض أنواع اللقاحات عن مستشفى الشارقة الجامعي، ولماذا لا يتم تأمين البديل قبل فترة من انتهاء الكميّات الموجودة، هل يا تُرى هو تقصير في عمليات الجرد، أم أن هناك زيادة في عدد المحتاجين لها. عموماً مهما كانت الأسباب إلا أنه يجب أن تُحل هذه المشكلة لعدم الوقوع بمثل تلك الأخطاء البسيطة، والكرة الآن في ملعب المتخصصين، وتحديداً إدارة المستشفى الكريمة ليقيني التام في تميزه وقدرته على حل كل المشكلات ومن بينها موضوع اللقاحات. محامية
#بلا_حدود