الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

حالش وماعش وجرائم الحرب

حتى لا أرمي الآخرين بدون التوضيح بما يرفد ما نقلته في مقالة «مجلس أمن لجرائم الحرب: وصمة» نشرته هذه الصحيفة «11-أبريل الجاري» تحمل تنديداً وإدانة لتجاهل «تقرير أممي يحقق في جرائم الحرب» والانتهاكات في سوريا، وذكرت فيه جميع الأطراف باستثناء مشبوه لإيران. الفريق يضم 24 محققاً وخلاصته: «جميع الأطراف انتهكت قواعد الحرب المنصوص عليها في اتفاقات جنيف. وضع الفريق أربع قوائم سرية للمشتبه بهم»، وبما يوحي بأن المحققين إيرانيون أكثر من الإيرانيين أنفسهم، لأن إيران صدقت بدعمها للطاغية الأسد كما لم يتم الدعم لدولة ارتكبت فيها جرائم حرب، تجنب ورود ذكر إيران في التقرير يشير إلى غيبوبة الضمير الإنساني الذي يؤدي الخلل في مصداقيته إلى إفلات مجرمي الحرب من العقاب. وبتغييب طرف عن المحاسبة نفتح له الباب على مصراعيه لتكرار الجرائم. رداً على سؤال حول مسؤولية الأسد، رفض عضو لجنة التحقيق الإفصاح عن الأسماء في قوائم المشتبه بهم، وقال: «ذكرنا مراراً مسؤولية من هم في المستويات العليا من الحكومة والتقارير، إن لم تساعد على ضمان المساءلة في الوقت الحاضر ربما تكون مادة مهمة في المستقبل لبنك بياناتنا وقوائم الجناة التي أعددناها، وقال المحققون المستقلون بقيادة الخبير البرازيلي بينيرو: المقاتلون وقادتهم يتحملون مسؤولية ارتكاب جرائم، لكن دولاً تنقل الأسلحة إلى سوريا تتحمل المسؤولية أيضاً، وعلى الرغم من تحقيق قوات الحكومة السورية مدعومة بقوات أجنبية من «حزب الله اللبناني (حالش) وميليشيات (ماعش) العراقية لتحقيق بعض المكاسب وصل القتال إلى حالة من اللاحسم»، تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة، وفي إطار استراتيجية تهدف لإضعاف قوات المعارضة وكسر إرادة قاعدتهم الشعبية، حاصرت القوات الحكومية المناطق المدنية وقصفتها فتحول الحصار الجزئي الهادف لطرد الجماعات المسلحة إلى حصار يمنع إيصال الإمدادات الأساسية من «غذاء ودواء» وهذا جزء من حملة «الجوع حتى الركوع». لا يتجاوز وصف التقرير من هم على أرض المعركة «حالش وماعش» إلى ذكر مموليهم ومن يدربونهم ولا الجنائز التي أقيمت للمئات والآلاف في إيران ولا التصريحات من كبار المسؤولين الإيرانيين، ولا المنافحة الإيرانية وأطرافها على أرض المعركة هم قادة الحرس الثوري الإيراني. الأسد لم يعد مهماً ولا موثوقاً لدرجة أن ممثل إيران في لبنان، وهو كما يبدو لم يتورط مع حزبه فقط في جرائم الإبادة، بل أصبح ناطقاً رسمياً لا نعلم هل الأسد موافق على ذلك أم أن رأيه ليس له قيمة، حسن صرح لصحيفة لبنانية بأن مرحلة إسقاط النظام، والدولة انتهت والأسد سيخوض الانتخابات ودمشق تجاوزت خطر التقسيم، العام الماضي تردد التصريح نفسه وأعيد إنتاج البروبجندا ذاتها، ولولا غطاء إيران والأمم المتحدة حالياً ما تفاقمت الأمور .. عن الدواعش للحديث بقية.
#بلا_حدود