الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

العباية القصيرة

«العباية» أو «العباة» ترتدى للستر منذ أن بدأت النساء العربيات في ارتدائها .. ولكن في هذا الزمن أصبحت بعض الفتيات لا يعرفن لماذا يلبسن العباية في الأساس، فضعن بين الموضة وبين الهدف الأساسي من لبسها. هناك قلة قليلة نشاهدها في المراكز التجارية لا تعرف معنى «العباية»، فمرة نشاهد هذا الرداء الأسود الذي تحول لحفلة ألوان ومرة نشاهد العباية وكأنها فستان سهرة .. حتى خرجت لنا موضة العباية «النص كم» وقبلها عباية السندباد .. والآن وصلنا لمرحلة العباية القصيرة التي أخشى أن تنتشر سريعاً بين الفتيات .. وعندها ستفقد العباية قيمتها نهائياً لأنها لن تستر (حاجة)، ويصبح عدم ارتدائها أهون من تشويه مظهرها بهذه الطريقة الرخيصة! إن عدم فهم البعض للهدف من وراء لبس العباية هو ما قادنا اليوم للتفنن في جعلها أكثر ما يلفت الانتباه للفتاة للأسف .. وهذا يحدث أمام مرأى الوالدين، فعندما تغادر الفتاة منزلها على هذا النحو ودون تحريك ساكن أو تقديم نصح على أقل تقدير من الوالدين الذين بإمكانهما إعادة توجيه ونصح بناتهما .. فأعتقد أن هناك من يرضى أن تكون ابنته فريسة لأعين بعض الذئاب، فإذا غابت الرقابة الأسرية فمن الطبيعي مع الوقت أن تصل العباية إلى الركبة .. وربما مع مرور الوقت نصل لمرحلة العباية الجاكيت التي ستغطي الجزء العلوي من الفتاة فقط. نعم مجمتعنا هنا يحتم علينا لبس العباية عند الخروج من المنزل .. ولكن قبل ذلك يجب أن نفهم ونعي لماذا نرتدي العباية حتى لا تصبح مجرد عادة نفعلها دون أن نعرف سببها .. لذلك من المهم أن يشرح الوالدان لابنتهما لماذا سترتدي العباية في المستقبل عندما تكبر، فالاقتناع بالشيء يؤدي لعمله بالطريقة الصحيحة والسليمة .. أما إذا كانت الفتاة تواكب العادات والتقاليد دون فهمها فلن تلتزم بها ولن تنقلها بشكل صحيح لبناتها عندما تتزوج وتنجب، وهذا لا ينطبق على العباية فقط بل على الأمور المتعلقة بموروثنا كافة من عادات وتقليد خصوصاً إذا تناسب مع تعاليم الدين الحنيف، فنحن في النهاية نعيش في مجتمع محافظ له هويته التي يجب أن نحافظ عليها. [email protected]
#بلا_حدود