الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

الإمارات عاصمة الإنسانية

قفزة كمية ونوعية قدمها الإعلان الصادر في باريس عن منظمة «التعاون الاقتصادي والتنمية» ويتعلق بالدول المانحة للمساعدات عالمياً للعام 2013، وعلق عليه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات بقوله: مساعداتنا الرسمية زادت 375 في المئة عام 2013 عن العام الذي سبقه، ومركزنا العالمي قفز من الـ19 عالمياً في 2012 للأول عالمياً في منح المساعدات 2013. قد تكون الإمارات خططت للمركز الأول والتميز في كل الأمور، وداخلياً حرص وعمل واجتهاد طالما الأمر تحت السيطرة، فهو مضمون ومتاح وبمتناول اليد، لكن ماذا عما هو خارجي؟ ألم يكن ممكناً أن تضع الدول المصنفة أنها الأسعد، وهي غنية وقادرة على الإسهامات الخارجية بما يجعلها بسهولة في مصاف الدول المانحة وأن تحافظ على مستواها، ولا أعتقد أنه بإمكان الإمارات أو أي دولة، لإحداث حالة التفوق الاطلاع على السرائر والبحث فيها، لتقديم منح تتخطى جميع الدول، خصوصاً وأن المنح تأتي وفقاً للاحتياج ونوعيته وكميته وإمكانات تقديمه في وقته المناسب. وغير ذلك من الاعتبارات التي يخضع لها المانحون ومعطيات دعمهم، وهل هي مرهونة باعتبارات معينة أو وفق سياسة لديها سقوف محددة؟ ينتهي ذلك بنا إلى أن مسألة التنافس ربما لا تكون واردة بحكم المنح الإماراتي المنطلق من الإرث التاريخي الممتد منذ تأسيس الإمارات الدولة، ويتمثل في دعم المستحقين، لأنه سجية من السجايا الراسخة والأصيلة وفق منظومة التنمية المستدامة. تقييم المنظمات الخارجية وإطلاق التقارير الدورية عن أي موضوع هو خارج الحدود الممكنة، لتوجيهه أو التسويق له، يثبت مصداقية ذلك خط إنتاج المنح والتبرعات. يعنيني استيعاب الفرق بين ما تصل إليه الإمارات من مواقع الصدارة المخطط لها مسبقاً مثل ملف أكسبو 2020، وحشدت له الحشود، وما هو مرتبط بالأبعاد الإنسانية التي أدت مصداقية الإمارات تجاهها إلى وضعها في الطليعة، لتتوج عاصمة للإنسانية. يبتسم ويحتفل القادة والمواطنون ومحبو الإمارات على مستوى العالم لحدث مثل هذا، وأن تكون الإمارات العربية المتحدة وليست إحدى إماراتها، بل الدولة ككتلة واحدة العاصمة الإنسانية الأولى عالمياً، كأكثر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية وفقاً للبيان الصادر عن «لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» مقارنة بدخلها القومي الإجمالي للعام 2013، لو كان لي أن أقترح لرشحت هذه المعلومة ومثيلاتهان، لتكون ضمن مناهج يتم تحديثها وتطويرها وإضافة المستجدات لها في التعليم العام، وأيضاً بحوث التعليم العالي الاستقصائية، للتسلح بالمعلومة، وتحصين المواطن من محاولات اختراقه بالمعلومات الكاذبة، ولغير الطلبة والدارسين جميع اللافتات المبرمجة إلكترونياً لا بد أن تستثمر في عرض الحقائق والمستجدات، هذا توقيت يشيع فيه الاستهداف بالتكاذب والجحود ولا بد من سلاح المعلومة في زمن حرب المعلومات. [email protected]
#بلا_حدود