الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

الإمارات وفلسفة العطاء

عطاء الإمارات الإنساني لا يعرف حدوداً ولا يفرق بين جنس أو عرق أو دين، ولهذا استحقت أن تكون نموذجاً في العطاء الذي يستمد روافده من قيم ديننا الإسلامي الحديث وتوجيهات الآباء المؤسسين لهذا الوطن المعطاء. في هذا السياق، ليس بغريب أن تحصل دولة الإمارات على المركز الأول عالمياً في مجال المساعدات الخارجية للعام 2013، ولهذا كان من الطبيعي أن يصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي دولة الإمارات بأنها «العاصمة الإنسانية الأولى عالمياً، حيث عبر سموه بدقة عن حقيقة موقع الدولة على خريطة العمل الإنساني العالمي، وكيف أنها غدت رمزاً للخير والنجدة ومد يد العون والمساعدة للذين يحتاجون إليها في أي وقت وفي أي مكان. ولا شك أن الدور الريادي الذي تقوم به دولة الإمارات في مجال تقديم المساعدات الخارجية يجعلها أكبر مسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستوى العالمي، لأن أكبر ما يهدد استقرار العالم وأمنه هو مشاكل التنمية، خصوصاً في مناطق النزاعات والصراعات أو بعد الكوارث الطبيعية. ولعل أهم ما يميز النهج الإماراتي في تقديم المساعدات ويكسبه التفرد والتميز أنه ينطلق من إيمان مطلق بأهمية التكافل الإنساني، ويستند إلى تراث ثري من العمل الإنساني منذ عهد، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، بحيث غدا البعد الإنساني بعداً أساسياً في السياسة الخارجية الإماراتية، وتتطلع أنظار العالم ومؤسساته المعنية إلى الإمارات ودورها في كل مرة تحتاج فيها منطقة أو شعب إلى العون والمساندة. فالإمارات تقدم مساعداتها الخارجية بتجرد تام بعيداً عن اعتبارات السياسة أو العرق أو الدين أو المنطقة الجغرافية، حيث تتجه بالمساعدة والمساندة إلى كل محتاج إليها أياً كان دينه أو عرقه أو موقعه الجغرافي، وهذا ما أكسب دورها مصداقية كبيرة، سواء لدى المؤسسات الدولية العاملة في هذا المجال أو لدى المستقبلين للمساعدات والمستفيدين منها. خلاصة القول، الرسالة التي تبعثها دولة الإمارات إلى العالم كله هي أن المصير الإنساني واحد، وأن طريق التنمية والسلام والتفاهم في العالم يمر عبر تعميق قيم التعاضد والتعاون والتراحم بين الدول وشعوبها. [email protected]
#بلا_حدود