السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

حب الوطن أكبر

تحضر الجماهير لمساندة فرقها في جميع المناسبات، وتختلف أصناف هذه الجماهير بين نوع متعصب يعادي منافسه، وآخر محب لفريقه غير آبه لغيره، ونوع يعلم أن المباريات فوز وخسارة، لذلك يستمتع بانتصار معشوقه ويتقبل هزيمته بكل روح رياضية كما يقال، وما بين هذا وذاك تتوزع الجماهير الرياضية لتضفي المتعة التي يشعر بها كل من ينخرط في هذا الوسط المملوء بالأحداث. خرج علينا البعض ممن لا يجدون لهم موقعاً بيننا ليتهموا الوسط الرياضي بأنه بيئة طاردة لمن يحاول أن يكون عاقلاً ومتزناً، وهذا اتهام قد يليق بمن رمى به وأبداً لا يليق بالمتهم، فهو لا يعلم أن كثيراً ممن ابتدأت حياتهم في سلك الرياضة قد وصلوا لمناصب قيادية لم يستطع غيرهم الوصول إليها، بل استطاعوا اكتساب خبرات لم يكونوا ليحصلوا عليها في مجال آخر، وقد تجد أنه من أكثر المجالات التي تجد فيه تنوعاً ثقافياً وعمرياً وفكرياً أكبر بكثير من غيره من المجالات. من يتابع الأغلبية من فئات الشباب الذين يجدون في الأوساط الرياضية مطلبهم يعلم جيداً كيف أنه يجب الإصلاح فيه بدلاً من إطلاق الاتهامات جزافاً دونما إيجاد حلول مفيدة، ومن يتخوف من تفاقم مشكلة التعصب الرياضي ويراها ستكون السبب الأول في تصدّع جدار المجتمع المتماسك أرَ أن في نظرته تشاؤماً و(سوداوية)، فلست ممن يميل للمبالغة ولا إلى تصغير كبار المشاكل لكن يجب أن يكون ذلك بلا إفراط ولا تفريط فما زال الوسط الرياضي بيئة نجد فيها كمية من حرية الرأي أكثر من أي حقل آخر. نوافذ: البعض يرى أن الفرق التي تمثل الوطن خارجياً يجب أن يتم تشجيعها ومؤازرتها من كل جماهير الفرق كافة وأن من يعارض هذه الفكرة متعصب غير وطني لكني أقول إن نصف كلامهم حقيقة والنصف الآخر مفاده أن حب الوطن لا يُختصر في مباراة.
#بلا_حدود