الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

غزو المخدرات .. فتش عن الجذور

 يحق لنا الفخر برجال الأمن في الخليج، لإحباطهم أكبر عملية تهريب حبوب مخدرة على مستوى العالم، ونكرر الإشارة هنا إلى بسالة أحد أبرز رجال الإمارات وتقليده وسام الملك فيصل من الدرجة الأولى في السعودية أخيراً، نظير تعاونه في الكشف عن عدد من القضايا الأمنية وقضايا المخدرات اللواء خبير خميس بن مطر المزينة (قائد عام شرطة دبي). أثناء التحليل الصحافي نستدعي جذور المعطيات وحيثيات النتائج التي لن نستوعب مبرراتها من دون ربطها بالجذور، ليست محاولات، بل غزو هدفه إغراق الخليج بالمخدرات وخلال وقت قياسي، وبالضرورة أن الاستهداف واحد لدول الخليج، والدولة التي لم تطلها ارتدادات الزلزال العربي بأسلوب الفتن والحروب تحاك لها أنواع أخرى من الاختراقات، والمهم القدرة على الإضرار بالشباب وصحتهم العقلية والبدنية. أعلنت السعودية في مؤتمر صحافي من خلال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية أنه وبالتنسيق والتعاون مع الجهات الأمنية المختصة بمملكة البحرين تم إحباط محاولتين لتهريب 22 مليوناً و85 ألفاً و570 قرص أمفيتامين، وتقدر قيمتها السوقية بمليار و38 مليوناً .. والقبض على خمسة سعوديين وبحريني متورطين في العمليتين ومرتبطين بشبكة تهريب دولية تهرب الأمفيتامين إلى السعودية، ويتزعمها سوريون يتنقلون بين عدد من الدول بالشرق الأوسط، والمحاولتان تمتا عبر جسر الملك فهد. وفقاً لسجلات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، أعلن في السابق ضبط طن و‬74 كيلوغراماً و‬507 غرامات من المخدرات في ‬943 قضية تورط فيها ‬1257 متهماً. هذا الرقم المفزع في إمارة واحدة من إمارات الدولة وهي دبي، كما تم إعلان ضبط شرطة دبي مليوناً‬ و141 ألفاً و‬802 قرص مخدر خلال عام واحد فقط .. المؤسف ونوقش سابقاً ضمن محاور «المنتدى العالمي الأول للشباب للوقاية من المخدرات»، وتناولته في أكثر من مقال أن انتشار الإنترنت على نطاق واسع حول العالم أثر بصورة سلبية في ترويج وتسويق المخدرات والعقاقير والمؤثرات. وكشف استقصاء حديث لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات أن 88 في المئة من الدول التي شاركت في الاستبيان أكدت أن الإنترنت كشبكة شكلت مصدراً رئيساً للإمدادات الموجودة في أسواقها من هذه المخدرات، و7 في المئة من مستهلكي المؤثرات النفسية في أوروبا بين الفئة العمرية (15 ـ 24 عاماً) يستخدمون الإنترنت في شراء هذه المواد، ما يعني أن الاختراق بين افتراضي وواقعي يحاصر الشباب. ورغم الحرص في الإمارات على العناية بجميع التفاصيل، إلا أنه ومن باب ربط المكافحة المحلية بالأبعاد العالمية تقرر استضافة «المركز الوطني للتأهيل» بالتعاون مع منظمة خطة كولومبو للتعاون الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في آسيا والمحيط الهادي لدعم سبل الوقاية من المخدرات بأسلوب وقائي استباقي، ولأنه استهداف يستحق التأمل لا بد من استدعاء «حرب الأفيون» كوقائع تاريخية تقدم للشباب لتوضح لهم كم هي مهلكة فكرة المخدرات، ولنا في استباحة الصين عبرة .. يتبع.
#بلا_حدود