الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

لا يخجلون .. جحود وتكاذب

سهل على الباحث أو الأكاديمي أو من يستخدمون سلطة التنظير بالتضليل قول الكثير واعتبارها وجهة نظر. الصعب في زمن التكاذب أن تكون المصداقية عنوان النخب العربية، ولا أعمم. ما تمخض عن ندوة عقدت في بيروت يهمني ما ورد فيها ويخص منطقة الخليج العربي، الكتلة الوحيدة الصامدة في أعاصير الزلزال العربي العاتية وصمام الأمان الذي يكتفي كثر من الفرقاء ولا أقول الأشقاء، أسهم في حفلات النفاق. الشقيق يقول كلمة حق أو يصمت، بعض العرب لا يخجلون، يتوقعون أنهم برشقهم الخليج بحجارة الجحود سيلغون تاريخاً وحقيقة لمجرد تبني وجهة نظر أعداء الخليج. هذا إذا لم يمدوا أياديهم الملطخة كطوابير خامسة لحمل معاول الهدم كما يحدث من أتباع المرشد شيعة وسنة، خصوصاً خلايا التنظيمات الإرهابية وحلفائها. مركز بحوث ودراسات استراتيجية تابع للجيش اللبناني يتبنى مؤتمراً إقليمياً في رابع نسخة ويخصص جلسة تتناول دول الخليج مع تمثيل خليجي متواضع.. لماذا؟ استقطب في المؤتمر أطرافاً لها رأي يخصها، ولا يلغي ذلك أنه يمثل آراء شرائح من عالمنا العربي غيبها ولوث الإعلام بنخبه المشبوهة التي يضعها في الصدارة انطباعاتها. النخب نفسها التي تصوغ رأياً يعرف أي خليجي أنه مجحف، والحمد لله أن رجالات وقيادات الخليج العربي، باستثناء قطر والركود العماني، من منطلق سياستها النائية بالنفس تنهض قيادات الخليج بما تراه دورها التاريخي كدول محيطة بقبلة المسلمين مهبط الوحي ومهد الحضارات، والقبلة الاقتصادية للعرب ويوجد منهم الملايين. عدا الملايين التي كونت ثروتها وغادرت، هناك من حصل على الجنسيات الخليجية بعد طول إقامة ومن أقام فيها وكان عوناً للعشرات وربما المئات، وقد يكون بواسطة تمكينه الاقتصادي قدم فرصا ًلمئات الآلاف، والذي لديه تحفظ أو رأي مخالف تجاه أي قصور خليجي عليه الإثبات والبينة. بشكل عام ما أورده وأقدم ردوداً عليه ليس رداً عليهم بل لجوهر ما طرح في ثناياه وتلوث تفكير المجتمع العربي به. خطاب موجه من عرب لا يريدون الاقتناع بأن المواطن العربي المضلل بالمعلومات والتعبئة ضد دول النفط ضحيتهم، هم وفكرهم نكبة مزمنة للعالم العربي بين تزييف وعي وارتزاق علني. ردي ليس اهتماماً بمن يزيفون التاريخ بتداول مثل هذا التلاوم والتشكيك في التحرك الخليجي لاحتواء الأزمات العربية، ولا للصامتين على هذا الهراء وهم يعلمون الحقيقة. هؤلاء الساكت منهم كالراضي، والراضي كالفاعل، فما بالنا بالجاحد؟ أقدم المعلومة للأجيال حتى لا تتلوث العقول الغضة بمعلومات المنحرفين والحاقدين على الخليج ومن يقدمون أنفسهم بضاعة لمن يشتريهم بعرض رؤاهم وأفكارهم التعبوية الرائجة في فضائيات الفتنة والأكاذيب «ولا أعمم» .. يتبع.
#بلا_حدود