السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

يستحق القراءة

العنوان مهم بالنسبة للقراء والكثير من القراء وخصوصاً جيل الشباب إذا وجد عنواناً تقليدياً كالكتب المدرسية يبتعد عن قراءته رغم أن الموضوع يكون مهماً .. والمقال يستحق القراءة، وبالنسبة لي وخصوصاً هذا المقال مهم جداً وأتمنى أن يطّلع عليه الجميع وخصوصاً الآباء والأمهات .. وحتى مراكز التعلم في المدارس عند اقتنائهم للكتب يجب قراءة الكتاب قبل أن نضعه بين أيدي أطفالنا .. لي تجربة حين كنت أمينة مكتبة في مدرسة تأسيسية ما يقارب 15 سنة، من خلال عملي وحبي للقراءة كنت أتصفح الكتب الموجودة في المكتبة وخصوصاً ما يتعلق بالأطفال .. كانت هذه الكتب وبالأحرى القصص شيئاً غريباً، والهدف الأول والأخير تجاري بحت. لا أنكر وجود بعض القصص الجميلة والمشوقة للأطفال، ولكن بنسبة ضئيلة .. دائماً ننظر إلى الظاهر، فإذا كان العنوان ملفتاً للنظر والألوان والرسومات موجودة بشكل جميل فلا يهمنا الموضوع .. وهذا هو الخطأ الذي يقع فيه الكثير من الآباء والأمهات والأطفال أنفسهم. خلال وجودي في مكتبة المدرسة وجدت أكثر الكتب المترجمة الموجهة للأطفال بعيدة عن عاداتنا وتقاليدنا، والبعض منها مخل بالأدب ولا يصح أن يطلع عليه الطفل .. وهذا الذي دفعني للكتابة للأطفال لأنه مع الأسف الكاتب في الوطن العربي لا يريد أن ينزل إلى مستوى الطفل، ودور النشر تبحث عن ربح فتترجم أي كتاب يقع في يدها دون النظر إلى مستواه وصلاحيته لأطفالنا .. وهذا ما دفعني لتجربة الكتابة للأطفال، وبفضل الله نجحت وضمنت بعد قصصي في منهج وزارة التربية والتعليم. ما دفعني لكتابة هذا المقال هو أنه وصلتني رسالة من أم غيورة على برنامج (الواتس أب) وهي مستغربة من القصة التي اقتنتها لابنتها وفي إحدى صفحات الكتاب حكاية غريبة، والمصيبة أنها من إصدارات مكتبة عربية لها وزنها في نشر الكتب، أحيي هذه الأم بل المربية الصالحة التي حرصت أن تقرأ الكتاب قبل أن تقدمها لابنتها، ولو كل الأمهات اهتممن بهذه الأمور وخصوصاً في مرحلة نمو الطفل لما خفنا على أطفالنا من الضياع وتشتت الأفكار. وحتى لا ابتعد عن الموضوع، وأرجع إلى القصة التي اقتنتها هذه الأم، اسم الكتاب (بيرو) .. قصص ما قبل النوم، أما عنوان القصة فهو «الأميرة وجلد الحمار» ورقم الصفحة التي أرسلتها الأخت 76، وسأنقل ما جاء في الصفحة .. (وفي أحد الأيام لاحظ الملك جمال ابنته الأميرة، فقد كبرت وأصبحت أجمل من الملكة، وهنا تحرك قلبه نحو ابنته وطلب منها أن تتزوجه، وظلت الفتاة ترجو والدها أن يتركها ولا يقوم بتلك الجريمة الشنيعة، لكن الملك لم يكن يرَ أن هناك أي مانع من الزواج بابنته، وأخذت الأميرة تبكي في غرفتها، وفي ذلك الوقت ظهرت لها سيدة عجوز طيبة، وقالت لها سوف تكون جريمة كبرى وخطأً بالغاً إذا وافقت والدك على أن يتزوج منك، لكن يمكنك أن تضعي شرطاً صعباً حتى لا يستطيع تنفيذه. ثم فكرت السيدة قليلاً وقالت للأميرة اطلبي منه أن يصنع لك فستاناً يشبه الكون، وعلى الفور قام الملك بجمع كل الخياطين المهرة في المملكة وصنعوا للأميرة فستاناً أزرق كزرقة السماء، وفستاناً أبيض كبياض القمر وآخر ذهبياً كأشعة الشمس، وبذلك قام الملك بصنع ما طلبته الأميرة. وراحت الفتاة مرة أخرى تبكي في غرفتها وظهرت لها السيدة العجوز مرة أخرى، وقالت لها اطلبي من والدك أن يمنحك جلد حمار) .. هذه الصفحة التي وصلنتي من الكتاب فما رأيكم أنتم أيها القراء؟ أليس هذا غزواً ثقافياً؟ أنتظر الإجابة. [email protected]
#بلا_حدود