الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

من باع واشترى لبنان .. وفلسطين؟

تقول باحثة لبنانية لم تذاكر التاريخ جيداً إن «دول الخليج العربي تخلت عن لبنان ولم تفعل ما فيه الكفاية لإنقاذه من هيمنة إيران وتغول حزب الله على الشأن اللبناني». هذه دعوة لقراءة التاريخ ومن عدة مصادر للباحثين عن الحقيقة بعيداً عن أكاذيب وادعاءات الأكاديميين والباحثين خصوصاً العملاء منهم والجهلة ومن في قلبه مرض «ولا أعمم أو أقصد أحداً بعينه»! ما دمر لبنان من حروب أهلية ومن القرن الثامن عشر «مجازر بين الدروز والموارنة، ومجازر 1860 بين الدروز والموارنة أيضاً، عام 1958 بين الدروز ومسلمين سنة موالين لمصر من جهة وقوى لبنانية (مسيحيين وشيعة). ثم الحرب الأهلية من (1975 وحتى 1991) انتهت باتفاق «الطائف» بمبادرة في دولة خليجية. لماذا التكاذب؟ ولماذا لا يتحمل اللبنانيون مسؤولياتهم تجاه وطنهم، وهل كل من باع وطنه أو جزءاً منه لطائفته يبحث عن شماعة الخليج، هل الخليجيون من وقعوا اتفاق الطائف ثم عادوا للغدر ببعضهم وفق الهوى الصفوي والتوجه النفعي. اللبنانيون أدرى بمن تخلى عنهم أو قدمهم وليمة تلتهمها إيران. ولا يمكن انتهاك شعب واختراقه بدون استعداد من داخله لذلك. باحث فلسطيني يستغرب كيف لا تستغل دول الخليج نفوذها ومواردها للضغط على واشنطن للاعتراف بالدولة الفلسطينية. اعترف ضمنياً بأن دول الخليج قدمت كل شيء عدا الاعتراف بالدولة الفلسطينية. قصد الإدانة فصدرت شهادة حق. سيكون من العار تلخيص ما قدمته دولة الإمارات لفلسطين رغم كونه واجباً عربياً. لن تكفي الصحيفة من أول وحتى آخر صفحة لسرد مواقف الشيخ زايد طيب الله ثراه وأبنائه وقادة الإمارات وشعبها من بعده. فهو رحمه الله كان يؤكد في خطبه على موقفه القومي والعروبي والقضية الفلسطينية محورية في جميع خطبه، ولطالما دعا الفصائل المتناحرة إلى الترفع عن خلافاتهم، والتوحد حول قضيتهم، ومازالت هذه سياسة إماراتية راسخة «القضية الفلسطينية في الصدارة وفوق أي اعتبار». وهذا العام وكالعادة رصدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي 300 مليون درهم للمشاريع الجديدة المقترحة في فلسطين خلال السنوات الثلاث المقبلة «من 2014 إلى 2016» يتضمن المبلغ مخصصات مشاريع تشمل قطاعات- تعليم، صحة، زراعة، بيئة والقطاع الخدمي. وما يمثل مجالات حيوية وفقاً لظروف الشعب الفلسطيني الاقتصادية الحرجة. كل ما سمي باسم الشيخ زايد في فلسطين شاهد على جحود المزيفين للحقائق وليس العكس. هل الخليجيون من أقسم «قادة أحزابهم» على كتاب الله تحت أستار الكعبة، وبعد عجز مصر وسوريا عن حل المشكلة وحقن الدماء قادت السعودية «اتفاق مكة -2007» ودعمت حكومة الوحدة بمليار دولار ونقضوا العهود، واتهمت بعدها حركة فتح الحمساويين بمحاولة اغتيال الرئيس الفلسطيني بتفجير موكبه، ومزقت اتفاقية مكة بعد أربعة أشهر. ماذا عن تقرير وزارة التخطيط الفلسطينية التي ذكرت أن «السعودية احتلت المركز الأول في دعم الشعب الفلسطيني بالتبرع بـ 632 مليون دولار تلتها الإمارات بـ 491 مليون دولار .. «من باع ومن اشترى لبنان .. وفلسطين»؟ [email protected]
#بلا_حدود