الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

الكل متأهل

شاءت الظروف أن تبقى حسابات التأهل في المجموعة الآسيوية الرابعة مفتوحة على مصراعيها، وتكاد تكون من المرات النادرة التي يحافظ فيها جميع فرق المجموعة على فرصة التأهل أو عدمها، ففي حسابات هذه المجموعة الكل يملك فرصة التأهل، بدليل أن صاحب المركز الأخير يملك فرصة التأهل بينما صاحب الصدارة قد يخرج من المنافسة إذا لم ينجح في تحقيق نتيجة إيجابية في هذه الجولة، ما يؤكد مدى صعوبة الموقف في المجموعة الرابعة، وأمام تلك الوضعية المعقدة من المنتظر أن تشهد مباريات الجولة السادسة الأخيرة لدوري أبطال آسيا لكرة القدم تنافساً مثيراً لحجز بطاقتي التأهل إلى دور 16، حيث لم يستطع أي فريق أن يحسم التأهل في الجولات السابقة، ومن المتوقع أن تكون مواجهات فرق المجموعة الرابعة مثيرة وقد تصل إلى درجة الغليان من شدة حرارتها لصعوبة التكهن بنتيجتها. العاصمة القطرية ستكون مسرحاً لقمة مواجهات اليوم الأخير لدوري المجموعات الآسيوي، حيث يحل فرسان الأهلي متصدر المجموعة ضيوفاً على السد متذيل الترتيب، ومع انطلاق صافرة البداية لن يكون هناك أي تأثير للترتيب على اللاعبين الذين سيطمح كل منهم لتحقيق الفوز لأنه الخيار الوحيد الذي يحقق طموحات الفريقين، ويحسب للفرسان أنهم سيكونون أوفر حظاً من صاحب الضيافة، فالخروج بنقطة التعادل تكفي للعبور نحو دور 16، وستلعب الحالة المعنوية العالية التي تسيطر على اللاعبين إثر تحقيق اللقب المحلي الثالث، بعد الفوز بكأس الخليج العربي قبل 48 ساعة فقط، عنصراً مهماً لدعم الفرسان وتحقيق نتيجة إيجابية، تمكن الفريق من متابعة مشواره في البطولة بحثاً عن لقب جديد في موسم استثنائي لجماهير الأحمر. أما السد القطري فهو في وضع لا يحسد عليه أبداً بعد أن تعرض لانتكاستين في الجولتين الأخيرتين حيث تلقى مرماه تسعة أهداف دون أن يسجل، وكذلك خرج بالأمس من نصف نهائي كأس الأمير، ولا مجال لمزيد من الخسائر لأن أي نتيجة غير الفوز من شأنها أن تلقي بأحلام الفريق خارج أسوار البطولة بعد أن كان متصدراً لمجموعته لثلاث جولات. وفي الرياض الوضع لا يختلف كثيراً حيث يستضيف الهلال السعودي فريق سيباهان الإيراني، في لقاء لا يحتمل القسمة على اثنين، ويحتاج فيه الهلال للفوز لكي يتأهل للدور الثاني، وغير هذه النتيجة ستضعه خارج البطولة، ويراهن أصدقاء سامي الجابر على الأرض والجمهور لضمان عبور هذه المحطة الصعبة، وبالنسبة للفريق الإيراني فإن التعادل يكفيه للانتقال للدور الثاني مهما كانت نتيجة المباراة الأخرى. كلمة أخيرة بالتأكيد لم نكن ننتظر أو نتمنى أن يقف فرسان الأهلي هذا الموقف المعقد والصعب، ولكن هكذا شاءت الظروف وهكذا سارت، وثقتنا كبيرة في أن يحقق الفرسان المطلوب وأن يعود الفريق من الدوحة ببطاقة التأهل ليرافق العين والجزيرة لدور الكبار.
#بلا_حدود