الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

ثمن عدم الاستقرار

الواقعية في التعامل مع مستجدات الأمور هي الطريق الأمثل للخروج من الأزمات وتجاوز المحن مهما كان حجمها ونوعها، والتعامل المنطقي والعقلاني مع ردات الفعل من أهم الأساليب الحديثة في علم الإدارة، لأنها تسهم في تخطي الأزمات واجتياز العقبات، ومن ثم العودة للوضع الطبيعي، كل تلك المعاني وجدتُها حاضرة في تصريحات حمد الحر السويدي رئيس لجنة الاحتراف بنادي الجزيرة، في سياق حديثه عن الأسباب والمسببات التي كانت وراء خسارة الفريق لنهائي كأس الخليج العربي لكرة القدم أمام الأهلي، والتي خرج على إثرها فورمولا العاصمة من الموسم الكروي خالي الوفاض، بعد أن فقد الفريق فرصة تحقيق أي لقب محلي من جملة المسابقات المحلية الأربع. السويدي أكد أن الجزيرة دفع ثمن عدم الاستقرار الفني غالياً هذا الموسم، بالخروج من البطولات المحلية دون تحقيق إنجازات تضاف لسجل النادي، وهو بذلك لم يبالغ ولم يذهب بعيداً عن الواقع، بل كان قريباً جداً منه، ووضع يده على الجرح الحقيقي للفريق الذي عانى كثيراً هذا الموسم نتيجة للبداية المرتبكة في عهد المدرب الإسباني ميا، بينما يجني الأهلي ثمار الاستقرار الفني الذي قاده للفوز بجميع الألقاب المحلية حتى الآن، والبطولات تذهب للفريق الأكثر استقراراً، وهذا ما أكدت عليه التجارب، وبالتالي إذا أردنا العودة لطريق البطولات والإنجازات، فلا بد من ضمان الاستقرار الفني والإداري للفريق. معاناة نادي الجزيرة ليست حالة فردية تخص فريق العاصمة وحده، بل هي شبه عامة ويعاني منها أكثر من ثلثي أنديتنا هذا الموسم، نتيجة لحالة عدم الاستقرار نتيجة للتغيرات المستمرة في الأجهزة الفنية واللاعبين الأجانب التي تسببت في انعدام الاستقرار في تلك الأندية وكلفتها الكثير، وليس الجزيرة الفريق الوحيد الذي خرج من محصلة الموسم صفر اليدين، بل هناك العديد من الأسماء الكبيرة التي لم تترك بصمة تذكر في موسم أشبه بأن يكون بموسم للنسيان لمن نعدهم بكبار دورينا. كلمة أخيرة قد تكون المشاركة الآسيوية خير تعويض لفريق الجزيرة، ولكن هل بإمكان تعويض الإخفاق المحلي عبر البوابة القارية في ظل المنافسة الشرسة التي ستكون عليها البطولة مع دخولها دور الـ 16؟ نتمنى ذلك بالتأكيد مع خالص أمنياتنا لممثلينا الخليجيين والآسيويين التوفيق والتعويض.
#بلا_حدود