الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

العميد والأمتار الحاسمة

بعد أن تأهل العميد النصراوي إلى الدور نصف النهائي من بطولة الأندية الخليجية التاسعة والعشرين لكرة القدم على إثر فوزه الأخيرعلى الجهراء الكويتي الثلاثاء الماضي، سادت حالة عارمة من الفرح كافة الأوساط الكروية وخاصة بين جماهير النصر وعشاقه المتفائلين بمستقبل الأزرق. إذ يرى هؤلاء أن النصر قادر وبسهولة على المضي إلى أبعد من هذه المرحلة وبكثير جداً، كما يؤكدون أن منصة التتويج لم تعد بعيدة عن العميد كما يظن المتشائمون، وذلك على الرغم من اعتراف الغالبية منهم بحالة التذبذب في الأداء وعدم الثبات التي يتسم بها الفريق والتي تثير الكثير من المخاوف والقلق على مصيره في المباريات المقبلة. والحقيقة، فإن مشاركة العميد في البطولة هذه المرة، وهي المشاركة الثانية له بعد نسخة موسم 1987 التي احتل فيها المركز الرابع والتى أقيمت وقتها بنظام المجموعة الواحدة، تختلف كثيراً عن سابقتها من حيث الطموح والرغبة والحماسة التي يظهرها اللاعبون في الملعب وثقتهم الكبيرة في أنفسهم وقدرتهم على تحقيق البطولة، وذلك من واقع الشواهد والنتائج التي تحققت حتى الآن، ولا أخفيكم فقد لاحظت أن جماهير كل الأندية، وليست جماهير العميد فقط، أصبحت تتعاطف مع الفريق وتتابع بشغف أداءه وما يحققه من نتائج رائعة وهو يتخطى منافسيه الواحد تلو الآخر، حتى وصل إلى هذه المرحلة المهمة من البطولة، وهي تدعو له وتتمنى أن تتوج جهوده في النهاية بإحراز اللقب وتسجيل اسمه ضمن سجل أبطالها، خاصة أن هناك العديد من الفرق الخليجية المنافسة ومنها فرق تعتبر مجازاً أقل منه مستوى وكفاءة وتاريخاً قد سبق لها أن نالت اللقب ذاته. ومع أن العميد، حتى الآن على الأقل، قد سجل نجاحاً طيباً في مهمته الكبيرة، حيث قطع النصف المهم من البطولة ولم يتبق أمامه إلا النصف الأصعب والأخطر في المشوار الحرج نحو منصة التتويج ، إلا أن هناك من أنصاره الكثيرون ممن يصرون على لبس طاقية التشاؤم والتصريح علانية بعدم قناعتهم بما قدمه الفريق، بل إنهم يؤكدون استحالة أن يواصل العميد المهمة إلى نهايتها السعيدة، وهم يدللون على صدق حدسهم وتوقعاتهم من خلال تكرار نكسات الفريق والتي عادة ما تأتي في الأمتار الأخيرة من البطولات الكبيرة. فكم وكم بطولة ضاعت منه وهو على بعد أمتار من قطف لقبها! وهؤلاء قد يكون لهم بعض الحق فيما ذهبوا إليه من رأي، ولكننا نقول لهم: على هونكم .. تفاءلوا قليلاً ..! فإنه في بعض المرات قد تسلم الجرة أحياناً من الكسر حتى وإن وقعت من علو شاهق ..! لأنه وبكل أمانة نصر هذا الموسم لم يعد ينقصه الكثير لتحقيق الألقاب سوى العزيمة والإصرار والحظ الكثير ..!
#بلا_حدود