الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

طفلي عدواني

السلوك العدواني ينشأ عند الأطفال كردود أفعال لسلوكيات سابقة مروا بها وتجارب واقعية لامسوها، قد يمر طفلك في مرحلة ما في طفولته بالرفض الاجتماعي، نظراً لإعاقته أو لحجمه أو لون بشرته أو تصرفاته وغير ذلك من الأسباب التي لا أعتبرها أسباباً. إن ركزنا على برامج التلفاز، فإننا سنرى العنف الموجود في شجار البطل مع الأعداء أو الضرب العنيف أو القسوة في التعامل، ما يؤثر في سلوك طفلنا العدواني. بعض الآباء، وللأسف، يتهم ابنه بالجبان الفاشل الكسول ولا يقف عند هذا الحد، بل ويسخر منه أمام أقرانه والآخرين، لتدني علاماته، ما يدفع الطفل إلى العدوانية والاعتداء على الآخرين. حين ينشئ المربي ابنه على العدوانية، فيقول له «إذا دفعك أحد فاضربه» أو «إذا أساء إليك زميلك، فقم بضربه» فهي بحد ذاتها مشكلة وعبارات سلبية لا بد من تغييرها. علينا أن نوجه الطفل، ليميز بين مفهوم العدوانية والدفاع عن النفس بطرق سلمية بعيداً عن الطرق الوحشية والهمجية، إذاً كيف نتعامل مع الطفل العدواني؟ وهل باستطاعتنا تغيير سلوكه؟ دعونا أولاً نصحح سلوكياتنا نحن الآباء، حتى لا يقلد أبناؤنا سلوكياتنا العدوانية الخاطئة. من المهم أن نعلم أبناءنا أن يضبطوا أنفسهم ويتحكموا بمشاعرهم، حتى لا يؤدي بهم الغضب إلى سلوك غير مرغوب به، علينا أن نقوي وازعهم الديني ونعلمهم أن الظلم والعدوان ليسا من سمات المسلمين، وأن نبث فيهم القيم الإسلامية مثل العفو والمسامحة ونعلمهم حسن خلق الرسول، صلى الله عليه وسلم، في التعامل مع الآخرين حتى مع ألد أعدائه. اسمح له بمشاهدة برامج مفيدة، فيظهر فيها البطل محباً للغير وساعياً للخير، بعيداً عن العنف والغضب في التعامل مع الأعداء، وحين ترى ابنك قد غير سلوكه العدواني، وبدأ باستخدام طرق بديلة، فتذكر أن تمدحه وتشجعه، ومع الوقت سترى تغيراً ملحوظاً في سلوكه بإذن الله. [email protected]
#بلا_حدود