الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

القصيدة الإماراتية إلى العالمية

«غرفةٌ فيها سبعة أشخاص يتكلمون في الشعر، إنها تعريفي الشخصي للنعيم» بثينة العيسى. الأدب وملحقاته نعيمٌ لا يعرفه إلا من شغُف به وتذوق حلاوته .. كنت في نعيم من هذا النوع منذ أيام في مؤتمر الترجمة الأدبية وأثرها في إيصال ثقافة المجتمع المسلم للعالم من تنظيم المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة .. كان نعيماً بصحبة عدد من القامات البارزة في مجاليْ الأدب والترجمة. تنقلنا من أطروحة إلى أخرى ومن فكرة إلى أخرى وكان الأدب سيد الموقف في حضرة الترجمة .. استهل برنامج المؤتمر بفيديو يستعرض إجابات ما يقارب عشرة قرّاء أجانب حول اطلاعهم على الأدب العربي المترجم من عدمه، حيث أجمع السواد الأعظم منهم على أن هذا النوع من الكتب لا يصلهم أو لا يستهويهم لأسباب مختلفة. وحين تطرَّق الأستاذ حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، إلى الأدب الإماراتي والجهود ومعوقات العبور به إلى العالمية أخذت أفكر في مدى وصول الشعر والأدب الإماراتي ككل في حال ترجمته .. فلو وقف القارئ الغربي أمام ديوان شعر لشاعر إماراتي خضع للترجمة إلى اللغة الإنجليزية مثلاً، هل سيقتنيه وهو لا يعرف شيئاً عن الشاعر أولاً وعن التجربة الشعرية الإماراتية بأكملها ثانياً؟ لماذا لا تتم ترجمة نصوص مختلفة لعدد من الشعراء الإماراتيين بواقع نصين أو ثلاثة لكل شاعر على أن تُجمع في ديوان واحد يحمل عنواناً من مثل: «نماذج للتجربة الشعرية الإماراتية المعاصرة» .. وقد يتم إنتاجه على أجزاء، جزء لشعراء جيل الروّاد وجزء لشعراء جيل الشباب وهلم جراً. أعتقد وأجزم أيضاً أنه عرض أكثر إغراء وإرضاء لفضول القارئ الغربي من سابقه، فالقارئ لن يجازف باقتناء كتاب لشاعر لا يعرفه ومن ثقافة لا يعرفها .. ولو اقتناه قد يقرؤه فلا يروق لذائقته فيحكم حكماً انطباعياً سلبياً ويعمِّمه على التجربة الشعرية الإماراتية برمّتها .. بينما في الحالة الثانية ستتاح للقارئ فرصة الاطلاع على المشهد الشعري الإماراتي من خلال نصوص عديدة لمختلف الشعراء والشاعرات، ما يُفضي إلى الحكم الموضوعي على التجربة. أتمنى أن يتم تبنّي هذا المقترح، بعد تطويره، من قِبل وزارة الشباب بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وذلك في سبيل انتشال القصيدة الإماراتية من الكهف والعبور بها إلى العالمية بشكل منهجي ومدروس. [email protected]
#بلا_حدود