الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

لندن .. مجدداً

جريمة أخرى في غضون أسابيع قليلة تتعرض لها عائلة إماراتية في لندن، هذه الجريمة التي أتت لتزيد التساؤلات حول قدرات الشرطة البريطانية في منع حصول الحوادث المشابهة، ولتضع علامة استفهام كبرى حول الحماية في الفنادق ومدى جدية الأمن في التعامل بكل صرامة مع اللصوص. ماذا بعد الحادث الثاني؟ في مدينة تُعرف فيها الأخبار سريعاً عبر جرائدها، أشكك في أن هذه العصابة لم تسمع بالحادث الأول، ما يولد أفكاراً كثيرة إن ما كانت هذه الجرائم منظمة تستهدف فيها العوائل الإماراتية، البعد السياسي مُحتمل فمن يحملون الفكر الإرهابي يوجدون في ضواحي لندن اليوم والتحقيق معهم واجب مع ظهورهم في الآونة الأخيرة، وبالتحديد مع اعتزام الحكومة البريطانية إعادة تصنيفها للجماعات الإرهابية، هُنا لا نتهم أحداً ولكن نضع جميع الاحتمالات التي يتوجب على الأمن البريطاني أخذها بعين الاعتبار. الإعلام وسيلة ضغط لكشف الحقائق الضبابية في عاصمة الضباب. من المهم اليوم استعمال وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى المواطن البريطاني والإعلام هناك وبعث رسالة شاملة تعبر عن أن المواطن الإماراتي عنصر مهم ووجوده في لندن له فوائد عدة، ولا يعقل التعامل معه بطريقة غامضة بعيدة تماماً عن الشفافية التي تطالب بها منظمات حقوقية أشهرت سهامها على الإمارات وتناست أن تتحدث عن معدلات الجريمة المرتفعة بحق السائح أو القادم للعلاج في دول أخرى. نشدد دائماً بأن العلاقات ما بين المملكة المتحدة والإمارات وثيقة وتمتد لعقود طويلة وهي علاقة صداقة تاريخية، ولأن هذه الشراكة منذ أمد، فعلى الحكومة البريطانية أن تعي بأنها مطالبة ببعث رسائل تطمين للمواطن الإماراتي الذي بات ينظر نحو لندن اليوم باعتبارها مصدر خطر محتمل على حياته، وبالتالي لا نستبعد هبوطاً حاداً في أعداد السياح الصيف المُقبل وهذا ليس في الصالح العام للمنظومة الاقتصادية للمملكة المتحدة، وجود بيان صحافي شامل يوضح كل الملابسات والاعتراف بالخطأ ضروري لإنهاء الشائعات المتكاثرة. تفاعل وزارة الخارجية السريع والاتصالات الفورية بالعائلة تبين الترابط العائلي الذي يجمع الحاكم بالمواطن، نحمد الله على نعمة حكامنا الذين يسرعون للاطمئنان على حال مواطنيهم، حفظ الله قادتنا وأطال الله في عمرهم وحفظ الله إماراتنا من كل شر واستهداف. الحمد لله على سلامة العائلة الإماراتية .. إلى حين كشف الحقيقة «باي باي لندن».
#بلا_حدود