الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

جائزة الشيخة شمسة للنساء المبدعات

جائزة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل حرم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ترفع من شأن المرأة الإماراتية. ويأتي هذا التكريم تعزيزاً لإيماننا بأنفسنا وثقة بقدراتنا كنساء إماراتيات، وما هذه الإضافة ذات البعد الروحاني الذي يلامس شغاف المرأة الإماراتية إلا واحد من هذه الإنجازات المهمة في فضائنا وتجربتنا الثقافية والإنسانية الرائدة. ولا يخفى على الجميع تلك المكانة الكبيرة التي حظيت بها إماراتنا الحبيبة بين شعوب الأرض قاطبة على كل المستويات والأصعدة، بيد أنه ساعة يعلن عن جائزة تستقل بها المرأة عمن سواها فهو دلالة على الميزة الكبيرة التي تتميز به تجربتنا العميقة متعددة الوجوه والأبعاد، فهي لم تخصص جائزة للمرأة من باب الصرعة الإعلامية أو الموضة الإعلانية، هنا يأتي مكمن السر في هذه الجائزة بأنها تبتعد عن كل هذا الصخب لتتجه إلى المرأة بلا إضافات مجازية أو محسنات شكلية. إن هدفها المرأة التي تسعى لخدمة وطنها، تلك التي تبذل من وقتها وصحتها الشيء الكثير لتغرس نبتة طيبة مباركة تؤتي أكلها كل حين. حتماً مادامت المرأة هي التي ستزرع هذه النبتة بعيداً عن جوقات إعلامية فسيكون أصلها ثابت وفرعها في السماء، هذه الرؤية التأصيلية التي انتهجتها الشيخة شمسة وقدمت وعياً مختلفاً عن السائد المتعارف عليه في الجوائز كلها، في وقت تلاقي فيه المرأة في أرض الله الواسعة عنت مزاحمة الرجال لها، وتكبيلها بأصفاد المسؤوليات التي تخرجها عن كينونتها الأنثوية تحت مظلة دعايات مغرضة تهدف إلى سلب المرأة كرامتها أو أنها تواجه في أماكن أخرى صنوف التهميش والإقصاء، بحشرها في خانة ضيقة جداً «تحت طائلة دعايات فجة» لا يمكن أن تبرز ذاتها أو أن تعلن عن طاقاتها الكامنة بحرية وهبها الله سبحانه وتعالى إياها، ومن ثم القوانين الصارمة الكفيلة بتخليصها من أدنى تجاوزات تطالها. هنا في الإمارات العربية المتحدة المعادلة مختلفة تماماً، فهي تضع المرأة كما وصفتها الشريعة السمحة من أنها شقيقة الرجل في المسؤوليات والواجبات، فهي تقف في صفوف تليق بها وتقدم ذاتها بخفرها وحيائها بحيث لا يسمح لتعديات غاشمة تسلبها كرامتها أو حتى أنوثتها، وما هذه الجائزة السنوية التي تقدمها الشيخة إلا عنوان كبير يختصر كل ما يمكن أن يقدم بشروحات مطولة، منها هذا المقال الذي حاولت جاهدة من خلاله تلمس يعض الجوانب النيرة لرمزية هذه الجائزة العظيمة التي تعلي من شأن المرأة الإماراتية، وتميزها عن غيرها بما يليق بها. سمو الشيخة شمسة .. أنت شمسنا النيرة تضيء طريقنا لكي نكون مبدعات بجدارة. والجميل في هذه الجائزة أنها ترعى مبدعاتها وتأخذ بآرائهن في تطوير الجائزة .. وهناك تواصل مستمر بين المبدعات وأعضاء مجلس الأمناء وعلى رأسهم الدكتورة موزة غباش رئيسة مجلس الأمناء. وحتى يتواصلن ويقدمن الأفكار والآراء جمعتهن على برنامج التواصل الاجتماعي (الواتس أب) كأسرة واحدة بمشاركة المبدعات الفائزات في الدورات الثلاثة، ما يقرب من 45 مبدعة. فعلاً هذه الجائزة تحافظ على ثمارها وتسقيها حتى تظل لامعة في سماء الإبداع والتميز والقيادة. ولا يفوتني أن أقدم كل الشكر والتقدير لمجلس أمناء الجائزة بعملهم الدؤوب في التعريف عن الجائزة في كل إمارات الدولة لتشجيع المرأة واستمرارها في العطاء واكتشاف مبدعات ومتميزات على الطريق لدعمهن في الاستمرارية. [email protected]
#بلا_حدود