الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

اتهامات كل موسم ..!

ثلاث جولات حاسمة هي كل ما تبقى على نهاية دوري الخليج العربي لكرة القدم، والحقيقة أنه ورغم إسدال الستار على صراع اللقب مبكراً لمصلحة الأهلي الذي ريح نفسه وأراح الجميع، إلا أن الجولات المتبقية والتي تدور رحاها بدءاً من اليوم، ما زال فيها الكثير والكثير من الأمور التي تستحق منا المتابعة والاهتمام، فما يسمونه بصراع المربع الذهبي أصبح مقصداً وهدفاً للذين تبخرت أحلامهم في البطولة مثل فرق الشباب والشارقة والوحدة والنصر والجزيرة والعين، وربما الظفرة معهم أيضاً، وحظوظ هذه الفرق كلها ما زالت موجودة وقوية، خصوصاً أن المربع الذهبي الذي نتحدث عنه يلقى اهتماماً كبيراً لأنه يؤدي في نهاية الأمر إلى إتاحة الفرصة لأعضائه للمشاركة في البطولات الآسيوية والخليجية في الموسم المقبل، أما الصراع الحقيقي فهو مستمر بين الفرق التي تتذيل القائمة، خصوصاً بعد سقوط الشعب، حيث تدخل فرق دبي والوصل والإمارات هذه المعركة التي قد يطول مداها أو تنتهي الليلة في حال خسارة دبي أمام الشعب. وفي قضية ذات صلة، يقول رجالات الاتفاق السعودي أن هبوطهم للدرجة الأولى أخيراً لم يأت بطريقة شرعية، بل بسبب تواطؤ فريقي الاتحاد والشباب اللذين لعبا بالصف الثاني أمام العروبة ونجران المهددين بالهبوط، الأمر الذي سهل لهما البقاء على حساب الاتفاق، وهي وجهة نظر تثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً أن ما يحدث في دوري المملكة لا يمكن استبعاد تكراره في أي من الدوريات الأخرى، ومثل هذا الاتهام لا نستبعد أبداً أن نسمعه في دورينا بنهاية الموسم، خصوصاً بعد أن تم حسم الصدارة واطمأنت الكثير من الفرق إلى استقرار وضعها في جدول المسابقة، لا سيما أن الفرق المرتبطة بالبطولات الخارجية ستركز كثيراً، وهذا من حقها الطبيعي في ما تبقى لها من استحقاقات خارجية على حساب المحلية، وعندها قد تستفيد بعض الفرق المهددة بالهبوط من وضعية منافسيها ولا تستفيد أخرى، تماماً كما حدث في لقاء الجولة السابقة، والتي انتهت بانهيار الشعب وسقوطه من جهة، وبالمفاجأة الكبيرة التي تمثلت في الفوز المهم جداً الذي حققه صقور الإمارات على الجزيرة، حيث أراح الأخير بعض لاعبيه المميزين في تلك المباراة لتجهيزهم للمناسبات الأهم من وجهة نظر الجهاز الفني، الأمر الذي أسهم في فوز الإمارات وإعادة الكثير من الطمأنينة إلى جماهيره في مرحلة من أهم مراحل صراع الهبوط، وهي نتيجة بلا أدنى شك وضعت فريق دبي بالذات في فوهة المدفع. والسؤال هل يحق للفرق المهددة بالهبوط الشكوى من عدم لعب الفرق الأخرى بلاعبيها الأساسيين في ما تبقى لهم من جولات، أم أن لكل فريقاً الحق في أن يلعب بمن يشاء من لاعبيه وفق مصلحته فقط؟ الحقيقة أن هذه القضية الجدلية والمتكررة هي من القضايا التي اعتدنا طرحها في كل مرة يشتد فيها الصراع على الهبوط، ومع ذلك فهي تتكرر كل موسم تقريباً دون أن نجد لها جواباً شافياً.
#بلا_حدود