الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

تعدٍّ جديد على الحريات الإسلامية

أثار قرار الحكومة الدنماركية الجائر بمنع ذبح الحيوانات المحلّلة أصلاً وفق الشريعة الإسلامية امتعاض وتذمر الكثير من العائلات العربية المسلمة التي تعيش هناك، وتربطنا معها صداقات وقرابات قديمة وحميمة نعتز بها ونفخر، متناسين فعلاً بأن هذا الحكم الظالم والغريب يخالف تعاليم وأصول الدين الإسلامي الحنيف الذي يقوم أصلاً على مفردات القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة. والغريب في الموضوع كما نقلته لي صديقتي «عزة» باعتباري متخصصة في علم القانون والمحاماة إصرار وزير الغذاء والزراعة الدنماركي على إجبار جميع العاملين في هذا المجال بتنفيذ بنود القانون بحذافيره، والذي تتصدره جزئية صعق الحيوانات المخصصة للذبح بالتيار الكهربائي قبل الذبح بدعوى إبعاد الألم عنها عند الذبح. تنامي هذا القانون بتفاصيله الجائرة بحق المسلمين القاطنين هناك من الناحية القانونية، يؤكد ابتعاد الحكومة الدنماركية عن خصوصية تأمين الحرّيات الدينية التي تكفلها جميع القوانين والأنظمة ومنها القانون الأوروبي وبالتالي الدنماركي. وبعيداً عن الشق القانوني لهذه القضية، ولدى التعمق في الموضوع من الناحية الاستهلاكية بعيدة المدى، نجد أن الدنمارك تعتبر مصدّراً رئيساً ودائماً للحوم الطازجة والمبردة والمعلبة للعديد من الدول العربية والإسلامية، وبالتالي فمن المسلّم به إعادة النظر والتفكير الجدي بإيقاف عملية الاستيراد وتغير الوجهة إلى دول أخرى تعتمد طريقة الذبح الحلال. ولدى مناقشة الموضوع مع أحد مستوردي اللحوم الدنماركية العراقيين، فقد أكد بأن مشكلة منع الذبح الحلال في الدنمارك ليست الأولى، وإنما سبق وطبقتها معظم الدول الأسكندنافية كالنروج والسويد وسويسرا، وكذلك بولندا، وبالفعل قام العديد من المستوردين بإيقاف جميع الطلبيات الخاصة واستبدالها بوجهات أخرى لسد حاجات السوق المختلف. باختصار فإن هذا القرار الجائر والظالم في حق المسلمين القاطنين هناك، يضاف إلى العديد من القرارات الموجودة مُسبقاً والتي تحول دون تحقيق العيش الطبيعي للمسلمين بحسب القيم والتشريعات الإسلامية الأصيلة في ظل تعاظم النظام العلماني الجديد، والذي يضمن بتفاصيله النظرية فقط حريات الأديان، وأكبر مثال على ذلك موضوع الحجاب. محامية
#بلا_حدود