الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

رسالة من «عاشق كلباء»

تلقيت أمس رسالة موقعة من «عاشق كلباء» عطفاً على ما كتبته حول صعود فريق اتحاد كلباء لدوري الخليج العربي مع المحترفين بعد موسم واحد قضاه أبناء كلباء مع المظاليم، وتساءل صاحب الرسالة عن الكيفية التي يمكن من خلالها ضمان بقاء الفريق في الأضواء، وهل بالإمكان وضع حد ونهاية لمسلسل الهبوط المتكرر للفريق الذي أصبح يحمل الرقم القياسي من بين أندية الدولة هبوطاً لدوري المظاليم وصعوداً للأضواء؟ وهل بالإمكان تحقيق تلك المعادلة وإبقاء الفريق مع المحترفين في ظل سيطرة التفكير نفسه، والإدارة نفسها التي تعيد تكرار الأخطاء ذاتها كل موسم؟ بصراحة، التمعن في رسالة «عاشق كلباء» يشعر بعمق مساحة الحزن التي تسيطر على جماهير النادي، وعندما نستشعر تلك الحالة من الحزن وسط هالة الفرح التي تحيط بالنادي إثر صعوده إلى دوري المحترفين، فإن في ذلك ما يكفي للتأكيد على حجم الإدراك والوعي الذي وصلت إليه جماهيرنا الرياضية، التي أصبحت تعرف كيف تتعاطى مع حالات الحزن وهي في قمة الفرح، لأن الانتقال من قمة الإحباط إلى قمة الانتصار والفرح لم يأت من فراغ أو بمحض المصادفة، بل هو نتاج عمل وجهد وتخطيط طويل كان وراء عودة الفريق لمكانه الطبيعي مع الكبار، وطالما أن إمكانية التخطيط والنجاح ممكنة ومتاحة بدليل نجاح الإدارة في إعادة الفريق سريعاً للأضواء، إذن كل ما هو مطلوب متمثل في التخطيط والعمل لضمان استقرار الفريق، لأنه من خلاله يمكن ضمان بقائه في الأضواء. الحديث في موضوع الصعود والهبوط يطول ولا يمكن اختصاره في هذه المساحة، ولكن الذي نود أن نؤكده أن الاحتراف انعكس سلباً على الأندية ذات الدخل المحدود، ليس في محيطنا المحلي بل في كل أرجاء العالم، وكانت لمخرجات الاحتراف آثار سلبية في الشريحة الكبرى من الأندية، أمام السيطرة الواضحة والتفوق الكبير للأندية ذات الدخل والإمكانات المرتفعة، ولهذا أصبحت معاناة الأندية مثل كلباء كبيرة، ولا يمكن أن تنتهي إلا بوجود تخطيط طويل الأمد، يوازن بين إيجاد الموارد المالية لضمان بقاء أبناء النادي في ناديهم والحيلولة دون نزوحهم نحو من يدفع أكثر، وهي معادلة صعبة ولكنها ليست مستحيلة. كلمة أخيرة الإدارة التي لديها القدرة على إعادة الفريق للأضواء بهذه السرعة القياسية، تملك بالتأكيد القدرة على إبقاء الفريق في الأضواء، بشرط أن تتوافر لديها الأدوات، وهنا يكمن التحدي الحقيقي.
#بلا_حدود