السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

الجريمة الثانية

وهل نحن انتهينا من الأولى حتى تأتي الثانية؟ لا شيء أكبر من الاستفهام في نفس هذا الشعب المسالم الذي يذهب سائحاً لا يحاول المساس بمكان ما يذهب دون أن يتقلد شبهة أو ما يشابهها وكأن الأسئلة تكبر بلحظة وأخرى وتكبر من خلال معرفة أو جهل الأسباب وتعامل الإعلام مع هذه الاعتداءات، وأعتقد أن الأمن البريطاني هو من يتحمل هذه الإجابة، وأن الشعب الإماراتي في غنى عن تعريض حياته للخطر في سبيل الاستجمام وليفكر الاقتصاد البريطاني في ذلك خصوصاً بعد السماح للإماراتيين بزيارة لندن دون تأشيرة. ثم إننا اليوم أمام الكثير من الأسئلة أمام أنفسنا في مسألة الزينة الزائدة واستعراض القوة الشرائية والماركات والملابس باهضة الثمن بشكل ملفت أمام من يعاني من المشكلات الاقتصادية التي قد تحضه على فعل أي شيء حتى تراكم الحقد اتجاه من يملك الخير ويباهي به، وذلك لأننا اعتدنا على نمط حياة معين هنا، وكأننا نستنسخ هذه الثقافة السائدة هنا ونتمنى من العالم أن يستقبلها ويتعامل معها كما نؤمن بها بحسن نية وبجهل بالحالة الثقافية والاقتصادية لما تمر به تلك الشعوب. وبغض النظر عن أن هذه المسألة قد لا تكون مصادفة سهلة بنفس الأسلوب ونفس المكان وأننا قد نضع علامة استفهام على كلمة استهداف، والتي قد لا تغيب عن أذهان كل من يتابع الأحداث، إلا أن مسألة تعامل الإعلام مهمة جداً وبينت احترافية في التعامل مع المسألة على الصعيد المحلي، وبرود وتهاون واستسهال من الإعلام البريطاني الذي كان يحاول في الفترات الأخيرة إثارة بلبلة حول شؤون لا علاقة له به. وهنا أشير في هذه المساحة إلى أن الجهات الإماراتية كافة من وزراء ممثلة في الخارجية والداخلية قد أظهروا كل الاهتمام والمتابعة الجادة وأننا في وطن يهتم لكل ما يمس المواطن وكل ما يحيط به أينما كان، وأن الأعين الساهرة لا ولن ترضى بأن يمس هذا الكيان المتلاحم الذي يثبت يوماً بعد يوم أن الإمارات تشكل أنموذج الحضارة الحقيقية اقتصادياً وأمنياً وسياسياً، وأنها لن تقبل بأن تكون في أقل من المركز الأول التي هي به دائماً.    ادلبيييييييييييي
#بلا_حدود