الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

الشعب ودبي .. في «الباي باي»

من الآخر، الشعب ودبي في الباي باي ..! حيث انتهى مشوارهما في دوري الخليج العربي لكرة القدم، بعد أن ثبت شرعاً سقوطهما معاً إلى دوري النسيان. رحلة قصيرة قضاها نجوم الفريقين مع الكبار كانت أشبه ما تكون بنزهة خفيفة على القلب ورحلة ترفيهية ليس إلا، وذلك قبل العودة المعتادة لمعمعة الظلام التى تنتظرهما في دوري الهواة الموسم المقبل، لكن قبل رحيل الفريقين عليك عزيزي القارئ أن تصدق أو لا تصدق أن فريقاً في حجم الشعب وصاحب لقب الكوماندوز، الفريق الرهيب الذي في العادة لا يسلم منه أحد، هذا الفريق الذي يتصارع الكثيرون على إدارته وتختلف الجماهير عليه وتتطاير الاتهامات من هنا وهناك حول ما يدور فيه، وتكثر الأقاويل عن الأسباب الحقيقية التى أودت بالفريق إلى الهاوية، عليك ونحن معك أن نصدق أو لا نصدق أن فريقاً مثل الشعب بكل تاريخه ونجومه وأطقمه الفنية والإدارية والطبية ودعم عشاقه وتعاطف خصومه معه، جمع 12 نقطة فقط من 24 مباراة لعبها حتى الآن، فيها 72 نقطة كانت متوفرة له بالتمام والكمال. نعم .. من يصدق أن الفريق لم يفز إلا في ثلاث مباريات فقط ولم يتعادل إلا في مثلها، بينما الخسارة كانت من نصيبه في الـ 18 مباراة الأخرى. ماذا كان يفعل الفريق طوال الموسم؟ هل كان يلعب كرة قدم في دوري عامر بالكفاح والندية أم كان يتنزه في الهايد بارك؟ وما نقوله عن الشعب هو بالضبط ما ينطبق على فريق دبي، أو ما يسمى مجازاً بأسود العوير، فهو الآخر فريق كان يسير والشعب طوال الدوري على نفس الخطى والمنوال، ساعةً نراه شرساً قوياً في قوة الأسد يفترس الصعب القوي، وأخرى نراه وديعاً كالحمل الضعيف لا يقوى حتى على الهروب من مواجهة خصمه المستسلم، وكل ما فعله طوال الأشهر الماضية من عمر الدوري لم يتجاوز الفوز في ثلاث مباريات فقط والتعادل في ست، جامعاً 15 نقطة من الـ 24 مباراة السابقة، وهو مجموع نقاط معيب في حق نادٍ في مثل مكانة فريق دبي الذي يلقى اهتماماً ودعماً كبيرين من قادة الحركة الرياضية في دبي. نعم .. صحيح أن الفريقين قُدر لهما، بيديهما لا بيد الآخرين، الانزلاق إلى دوري الهواة ، ولكن لا ينبغى بعد الآن أن يمر الأمر هكذا كما هو الحال في كل مرة ، بحيث يكتفي المسؤولون بمشاهدة أحداث مسلسل الصعود والهبوط الممل بكل تفاصيله وأحداثه المريرة دون اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة الخلل، وهو ما يلقي على عاتق كل من مجلسي دبي الرياضي والشارقة الرياضي تحديداً الكثير من المسؤوليات، أولها تتبع الأسباب الحقيقية التى أدت إلى تكرار مسألة تردي مستوى الفريقين وهبوطهما، وذلك قبل محاسبة المقصرين منهم ومساءلتهم.
#بلا_حدود