الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

معاً لعالم المظاليم

بعد أربعة مواسم متتالية قضاها مع الكبار في الأضواء، ودّع دبي دوري الخليج العربي لكرة القدم بتعادله أمام الشعب 1ـ1 ضمن الجولة الـ 24، ليودعا معاً إلى دوري المظاليم بعد موسم مضطرب لكلا الفريقين، ولم تشفع النقاط الـ 15 لدبي للمحافظة على آمال البقاء، بعد تعادل منافسيه المباشرين في صراع الهبوط الوصل والإمارات 1ـ1، ضمن الجولة ذاتها، ليرافق الشعب الأخير الذي تأكد هبوطه منذ الجولة قبل الماضية في المركز الأخير. هبوط دبي ومن قبله الشعب للمظاليم لم يكن مفاجئاً للكثير من المراقبين للحالة العامة للفريقين هذا الموسم، وكانت للبداية المتعثرة والتغيرات المتكررة في الأجهزة الفنية والإدارية، إلى جانب الاختيارات الخاطئة للاعبين المحترفين الأجانب، الذين لم يقدموا الإضافة المطلوبة والمتوقع لها، مقابل الأعباء المالية الضخمة التي أثقلت كاهل النادي واستنزفت خزائنه بصورة مبالغ فيها، دون أي مردود إيجابي. ولم تنجح محاولات الإحلال والتغيرات في فترة الانتقالات الشتوية في تغير الواقع، لأنها كانت عشوائية ولم تكن مبنية على واقع عملي ومدروس، وكان الهبوط محصلة حتمية للأخطاء الإدارية التي كلفت الناديين ثمنها غالياً بل غالٍ جداً. البكاء على اللبن المسكوب غير مجدٍ في مثل هذه الظروف، ولن يغير شيئاً من الواقع، والمطلوب الآن جلسة مصارحة ومكاشفة يتم من خلالها وضع النقاط على الحروف والوقوف عند الأخطاء التي أغرقت النادي بالمشاكل، إلى أن انتهى به المطاف لتلك النهاية الحزينة، فالأخطاء في حد ذاتها ليست عيباً ولكن العيب في تكرارها، وهذا الذي يجب أن تضعه إدارتا دبي والشعب في حساباتهما قبل إغلاق ملف الموسم. كلمة أخيرة فجأة تحول الصراع على المركز الثاني في دوري الخليج العربي لبطولة خاصة، يتنافس عليه أربعة فرق دفعة واحدة بحثاً عن مركز شرفي يضمن للفريق الوجود في دوري أبطال آسيا، ويترك بصمة وذكرى جميلة في نهاية الموسم، ويحافظ على شيء من الإثارة في آخر جولتين من الدوري الذي حسم مبكراً وعلى غير العادة في القمة والقاع.
#بلا_حدود