الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

جريمة دبا .. مسؤولية من؟

متى يرى قانون حماية المسنين النور؟ ولماذا كل هذا التأخير من جانب وزارة الشؤون الاجتماعية في إعداد مشروع القانون الذي يحمي هذه الفئة العزيزة على قلوبنا .. والتي كافحت وأعطت بسخاء للأبناء والوطن؟ لقد هالني المقطع المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي لخادم بنغالي ينهال ضرباً على مسن إماراتي مريض في منطقة دبا .. وأدمى قلبي ما رأيت وتساءلت في حيرة: هل هذا جزاء من أعطى وأفنى عمره في خدمة أولاده؟ هل أصبحت قلوبنا جاحدة إلى هذا الحد؟ لن ألوم الخادم البنغالي .. وسأترك ذلك للقانون في الدنيا، ولله سبحانه وتعالى حينما نقف جميعاً بين يديه .. ولكن سأتوقف قليلاً مع جهتين إحداهما وزارة الشؤون الاجتماعية، والأخرى الأسرة خصوصاً الأبناء والأحفاد. فلا عذر مطلقاً لوزارة الشؤون الاجتماعية على التأخير في دراسة القانون والانتهاء من تقديمه سريعاً للمجلس الوطني الاتحادي، حيث لا يمكن قبول نصف عام آخر يسقط خلاله ضحايا آخرون .. وترتكب ضدهم مثل هذه الجرائم البشعة الغريبة بالفعل عن مجتمعنا. ولا مانع مطلقاً من عقد جلسة استثنائية للمجلس لإقرار هذا القانون، خصوصاً أن قيادة الدولة لم تتأخر يوماً في تقديم كل الدعم لكبار السن. أما عن دور الأسرة خصوصاً الأبناء، فهو أكبر وأعمق من تقديم المساعدة لأب أو جد كافح وقدم أغلى ما يملك لهم. أين هؤلاء من قوله سبحانه وتعالى «.... فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً» صدق الله العظيم .. أين هؤلاء من سؤال الله لهم يوم القيامة عن هذه الفئة العمرية التي تمثل ثروة بشرية وجب الاستفادة منها في محيطها الأسري والمجتمعي؟ ليت من شغلتهم الدنيا بمظاهرها الخادعة يدركون أن ما يقدمونه اليوم لآبائهم وأجدادهم سيقدمه لهم أبناؤهم مستقبلاً. حقيقة .. الموضوع أكبر من أن تحيط به مقالة صغيرة ويحتاج إلى وقفة أخرى إن كان في العمر بقية. [email protected]
#بلا_حدود