الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

العلاقات مع بريطانيا بعد حادثتي الاعتداء

منذ نشأة اتحاد دولة الإمارات 1971، وبريطانيا من الدول التي تتمتع بصداقة قوية مع حكومة الإمارات وشعبها، فلو نظرنا إلى تاريخ العلاقات الدبلوماسية الإماراتية مع الدول الأخرى، لوجدنا أن بريطانيا من الدول التي تقع على رأس العلاقات الثنائية مع الإمارات، وتتمتع الدولتان بالعديد من الأعمال المشتركة في مجال الاقتصاد والتعليم. وفقاً لتقرير عن العلاقة الثنائية بين الإمارات ولندن، الإمارات سوق بريطانيا الرابع عشر الكبير المصدر، والذي يحمل أكبر دور في الاستيراد من بريطانيا على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، علاوة على أن حكومة دولة الإمارات تقدر في بريطانيا مستوى التعليم العالي الذي تتحلى به، ووجهت التعليم الإماراتي للاستفادة من التعليم البريطاني من خلال إنشاء مدارس وجامعات ذات منهج بريطاني في أبوظبي ودبي. أما مجالا السياسة والسياحة فهما مكملان لما أوردت، فلولا السياسة ومستوى السياحة الجيدان لما توفر هنالك علاقات اقتصادية وتعليمية. ولكن ما بعد حادثتي الاعتداء على مواطني دولة الإمارات في لندن، جميع ما ورد قد يسلك مسارات تغيير مختلفة. ففي الوقت الذي يعمل فيه أمن الإمارات مع السفارة البريطانية للحفاظ على سلامة مئة ألف مواطن بريطاني مقيم على أرض الدولة، وأكثر من مليون مواطن بريطاني زائر لأرض الدولة سنوياً، يعجز الأمن البريطاني عن توفير الحماية الكافية لمواطني دولة الإمارات والذين لا يبلغ عددهم في بريطانيا سوى نصف عدد المقيمين البريطانيين على أرض دولة الإمارات. وقوع حادثتي الاعتداء في وقت متشابه وقريب بالأخص لمن يحملون الجنسية الإماراتية، يأخذنا إلى العديد من التيارات التي لا نعلم مدى صحتها إلى الآن، فتارة قد نقول المؤامرة الإخوانية المتأسلمة مستمرة على الإمارات بطرق مختلفة وقد حدثت من أسابيع مضت في لندن، نتيجة إيقاف القرضاوي من على منابر الجزيرة بعد توقيع الحكومة القطرية على اتفاقية مسار جديد مسالم مع دول الخليج العربي. أما التيارات الأخرى فتأخذنا إلى أن هنالك حالات من الكره والغيرة والتي يحملها الكثير ليس فقط على المستوى العربي بل أصبح الآن على المستوى العالمي اتجاه الإماراتي الذي رزق بقيادة حكيمة، متناسين هؤلاء الضيم والحياة القاسية التي عاشها الإماراتي قبل الاتحاد. ولكن ما هو مؤكد، أن المجالين السياسي والسياحي سيأخذان تياراً جديداً في العلاقة الثنائية الإماراتية اللندنية، فالإمارات كدولة هدفها الأساسي راحة شعبها، ستشدد سياسة الأمن لمواطنيها خارج الدولة، ولا سيما أن وزير خارجية الإمارات سمو الشيخ عبدالله بن زايد كان له تدخل كبير وقوي في قضية حادثي الاعتداء. المجتمع الإماراتي أعلن استياءه من لندن في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي تويتر عبروا عن مشاعرهم السلبية تجاه لندن عبر هاشتاق #london_is_not_safe .. والذي يوضح أن لندن لم تعد الوجهة السياحية للمجتمع الإماراتي أكثر من ذي قبل، كما أن الاعتداء قد يتكرر ما دام الأمن البريطاني مقصراً في حق ضيوفه ومواطنيه.   alaaaaaaaaaaaaaa