الخميس - 01 ديسمبر 2022
الخميس - 01 ديسمبر 2022

جيوشنا تواجه حرباً إلكترونية

ذكرت أمس، أن ملتقى «الأمن الخليجي الوطني» حصد متابعة واهتماماً، لتركيزه على تحديات ومخاطر أمنية، وخصص محوراً لدور المرأة والشباب في المشاركة بحماية الأمن الوطني والإقليمي، وتزامن مع حدث مهم ودعوات لصد هجمات «الفضاء الإلكتروني» التي تستهدف المنطقة وإنسانها ومقدراتها وأمنها. واكبت فترة الملتقى بداية مناورة عسكرية مصنفة من «أضخم مناورات الشرق الأوسط» بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وملك مملكة البحرين، وحشد من وزراء الدفاع في الدول الصديقة والحليفة لبلدان الخليج العربي، وذلك في السعودية، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر «الأمن الوطني لدول مجلس التعاون» في البحرين، المؤكد في بيانه الختامي ضرورة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الخليجي، وحث الأمين العام لمجلس التعاون في كلمته على تناول أهمية الدفاع الوطني لدول المجلس، والذي لا يمكن فصله عن الدفاع الخليجي وأن تكون دول الخليج مستعدة، في حالة حدوث أي طارئ، للدفاع عن نفسها بقدراتها الذاتية. قبل ذلك، وأيضاً من باب التذكير والربط، ليستند التحليل على وقائع، شهدت الإمارات التمرين العسكري المشترك «زايد-1» بين القوات المسلحة لدولة الإمارات والقوات المسلحة لجمهورية مصر، وهو الأول من نوعه بين البلدين من حيث حجم الوحدات المشاركة وقوتها وتنوعها، وبحضور نائب وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز. السعودية شهدت المناورات الأكبر في تاريخ البلاد وتشاركت القطاعات كافة في تمرين «سيف عبدالله» عبر الحدود البحرية على الحدود الشرقية للمملكة كإحدى المناطق الثلاث التي شهدت فعاليات التمرين، وتضمنت التدريبات التصدي لأسلحة الدمار الشامل وتحاكي فرضية تعرض الحدود الشرقية للمملكة، لهجوم مسلح عبر البحر، وتضمن التمرين تطبيقات حديثة في مجالات «نظم الاتصالات والحاسبات والذكاء الصناعي وتحليل النظم وهندسة الاتصالات وعلم النفس والإعلام بأدوات حديثة». وأرى أن هذا الحدث الأخير والأحداث المتعاقبة، بشكل عام، لا تحمل ملامح المصادفة، هي أقرب للهاجس لدى مجتمعاتنا، والمناورات تقليد عادي والمنطقة تترقب مناورة «الأسد المتأهب» في الأردن وتشارك فيها 24 دولة، والمهم أنه لا يمضي وقت إلا ويعلن عن مناورات توحي بأن جيوشنا تحتاج تكثيف التدريب، لتواجه الحرب التقليدية والإلكترونية، ومن المهم تزامنها مع تنمية الوعي المجتمعي بها، والحديث عن أدوات هذه الحرب وتفاصيلها ومقتنياتها على مستوى ميداني بات معروفاً نسبياً. يهمني وعي الشباب بهذه الحرب وتفرعاتها، والثقة في إمكاناتهم للمشاركة فيها، لهذا الجانب تطرق الدكتور باقر النجار أستاذ علم الاجتماع من جامعة البحرين في الملتقى، إلى التحديات التي يواجهها شباب الخليج، وترتبط بالتحولات الاقتصادية والمعرفية والتكنولوجية، مؤكداً على ضرورة البحث عن حلول غير تقليدية، لحل تلك المشكلات بحيث تكون ذات صبغة جديدة تأخذ في اعتبارها «فضاءات الإنترنت المفتوحة» .. للحديث بقية. [email protected]