الخميس - 08 ديسمبر 2022
الخميس - 08 ديسمبر 2022

الآسيوية .. إلى الأفضل

بالأمس تحدثنا عن بعض الخطوات التصحيحية التي أقرها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أخيراً، بما في ذلك إجراء العديد من التعديلات على المعايير المتعلقة بتحديد عدد المقاعد التي ستحصل عليها كل دولة في دوري أبطال آسيا في الموسمين المقبلين، ولعل من أهمها إلغاء معيار الجمهور الذي اتفقت الغالبية على أنه كان معياراً سهل الاختراق، ولم يحقق الغرض المنشود منه. واليوم نواصل الحديث سريعاً حول بعض التعديلات الرئيسية الأخرى، ومنها المعيار الذي يربط بين تصنيف المنتخبات الوطنية دولياً من قبل فيفا إلى جانب نتائج الأندية في البطولات القارية خلال آخر أربعة مواسم، وذلك عند تحديد عدد مقاعد كل دولة. ولا شك في أن هذا الربط من شأنه أن يعظم من أهمية الارتقاء بأداء المنتخبات الآسيوية، في إشارة واضحة إلى اللجان القائمة على تحديد أجندة المسابقات المحلية بضرورة النظر بعين الاهتمام إلى برامج المنتخبات واحتياجاتها ودعمها عند إعداد هذه الأجندة، في الوقت نفسه بات من الضروري أن تتعاون الأندية وشركات الكرة بصورة أكثر وضوحاً في قضية البرمجة الموسمية ودعم برامج المنتخبات، إذ إن نجاح المنتخبات وحصولها على تصنيف متقدم سيكونان المفتاح الأول لتوفير مقاعد كافية لهذه الأندية للمشاركة في دوري الأبطال، وبالمثل فإن التعديلات الجديدة تلقي بالمزيد من المسؤوليات على الأندية نفسها، وتحملها الكثير في سبيل المحافظة على المقاعد الممنوحة لها أو تعديلها بالزيادة والنقصان، حيث ستكون نتائجها في البطولة هي المرجعية في ذلك. ومن بين الأمور التي أعجبتني في التعديلات الأخيرة، العمل الجاد والكبير الذي يقوم به الاتحاد الآسيوي من أجل زيادة عدد الدول المشاركة في البطولة ورفع العدد إلى 12 دولة مشاركة بدل الدول العشرة الحالية، وهي خطوة توقعتها وطالبت بها شخصياً منذ فترة، خاصة مع النتائج الممتازة التي حققتها الفرق الكويتية والأردنية في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، ولا شك في أن هذه الخطوة ستغضب الكثيرين خاصة أولئك الذين يرون في زيادة عدد الفرق إضعافاً للبطولة من الناحية الفنية تحديداً مع أني أرى العكس تماماً، فهناك في آسيا الكثير من الفرق التي تمتلك الإمكانيات الفنية العالية وهي بحال تعتبر أفضل بكثير من معظم الفرق التي دخلت البطولة بالحظ ليس إلا. أما عن معيار النزاهة وهو أحد المعايير الجديدة المطلوب تحقيقها، فمن المؤكد أن الاتحاد الآسيوي لم يضعه اعتباطاً ولا سد خانة كما يقولون، ولكنه جاء وفقاً لحقائق يملكها أو هو على علم بها، خاصة مع تفشي حالات التلاعب بنتائج المباريات في كل مكان بالعالم ومع تنامي التحقيقات في الكثير من أشكال التلاعب كالسمسرة في العقود والتهاون داخل الملعب وغير ذلك من الصور المشينة والتي عمل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وغيره من الاتحادات الكبرى على التصدي لها، وبالطبع فإن الاتحاد الآسيوي الذي تطاله الكثير من الشبهات حري به أن يكون أكثر حزماً وقوة وهو يتصدى لكل ما يسيء للكرة الصفراء.