الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

شارع الملك عبداللـه

سعدتُ كثيراً لتسمية شارع من أهم شوارع العاصمة الحبيبة أبوظبي باسم سيدي ووالدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبداللـه بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، ولم يكن المعنى في التسمية فقط بقدر ماهو تأكيد على عمق المحبة والتقارب بين شعبي الإمارات والسعودية وحكومتيهما اللتين تسعيان بكل جهد وتفانٍ إلى الارتقاء بكل من ينتمي لهما أو يسكن على أرضيهما، وبصفتي سعودياً أقيم هنا في بيتي الثاني لم أتفاجأ بما حصل، فما أعيشه منذ أن حططت رحالي على هذه الأرض الطيبة يجعلني أتوقع منهم المزيد من كرم النفس والمحبة التي تفيض على القريب والبعيد، وهو حال مستمر بين كل شعوب الخليج العربي في ما بينها منذ الأزل. ما يحصل من توأمة كبيرة بين السعودية والإمارات هذه الأيام والذي يأتي امتداداً لعلاقات تاريخية قديمة بين البلدين واستكمالاً لمسيرة تعاون ستبقى حاضرة على مر الزمن، يدعو للتفاؤل بمستقبل زاهر لشعبيهما الكبيرين، فما بينهما من روابط قربى ونسب وأخوّة ستعزز من هذا التقارب، ويجب استغلالها بالطرق كافة. الرياضة ليست ببعيد مما يحصل، بل هي من أبرز المناشط التي تجمع بين الشباب في جو منافسة أخوي، فما ننتظره من مسؤولي الرياضة في البلدين كبير ومهم، فقد سمعنا منذ فترة بأن هناك مقترحاً لإقامة كأس السوبر السعودية في أراضي دبي استغلالاً للكم الكبير من السيّاح السعوديين في الإمارات والذي سيتيح لهم فرصة الحضور والاستمتاع وفتح المجال للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات الذين يتابعون الكرة السعودية بشغف أن يحضروا ويؤازروا فرقهم المفضلة، وأتمنى أن يتم تطبيق هذه الفكرة ابتداء من مباراة السوبر المقبلة بين النصر والشباب السعوديين، وليس هذا فحسب، بل يجب أن يكون التعاون في مجال احتراف اللاعبين بين البلدين أكبر، فالتجربة التي قضاها القناص ياسر القحطاني في العين كانت ناجحة بكل المقاييس للطرفين، لذلك لماذا لا نشاهد (عموري) أو (سمعة) في المستقبل القريب بشعار أحد الأندية السعودية الكبرى، وكذلك يجب التركيز على الإعلام الرياضي بأن تكون هناك شراكة كبيرة على مستوى النقل التلفزيوني بين قنوات البلدين، وغيرها الكثير من مجالات التعاون الرياضي التي لا بد من تنشيطها في الوقت الحاضر. نوافذ: أسأل اللـه أن يديم هذه المحبة، وأن يحمي أوطاننا من كل سوء، وأن يحفظ ولاة الأمر ويعينهم على المسؤولية، وأن يكفينا شر الحسّاد الذي بدأوا في الازدياد.