الجمعة - 02 ديسمبر 2022
الجمعة - 02 ديسمبر 2022

اتفقنا على ألاّ نتفق

ستبقى مسألة اختيار الأفضل أو الأجدر أو الأحق مسألة جدلية لا يمكن أن يتفق عليها اثنان، طالما أن الاختلافات في وجهات النظر عند بني البشر عملية متأصلة ولا يمكن الاتفاق حولها مهما حدث، وبالتالي لم يكن مستغرباً أن يحدث ذلك الجدل الواسع يوم أمس، بعد مراسم تتويج نجوم الموسم الكروي المنتهي، بعد احتفالية ثار حولها الجدل هي الأخرى لكونها لم تكن بمستوى الحدث وأهميته خاصة في ما يتعلق بالوقت والمكان، حيث يرى البعض أن أهمية المناسبة ومكانتها تستحق تحضيرات أفضل مما كانت عليه، خاصة أن المناسبة كانت تمثل إعلاناً عن نهاية موسم وبداية موسم جديد، وبالتالي كان يجب أن يتم الإعداد لها بصورة أفضل بحيث تواكب وأهمية المناسبة، مع أننا نرى أن الإعداد للحفل الختامي كان مثالياً طالما أدى الغرض الرئيسي من إقامته والمتمثل في تكريم المتميزين. عموماً مراسم تتويج نجوم الموسم الكروي المنتهي وكما كان متوقعاً لها سيطر عليها الأهلي، الذي نجح في اكتساح الغالبية العظمي من الألقاب، تماماً كما فعل مع بطولات الموسم المحلي بانتزاعه ثلاثة ألقاب هي جملة المسابقات المحلية التي خاضها حتى الآن والعدد قابل للزيادة في حال نجاحه في الفوز بأغلى الألقاب والكؤوس في نهائي البطولة اليوم، حيث نجح نجوم الفرسان في حصد لقب أفضل مدرب الذي ذهب للروماني كوزمين وحصل إسماعيل الحمادي على لقب أفضل لاعب، بينما حصل يوسف سيف حارس مرمى الأهلي على لقب الحارس الأفضل هذا الموسم، إلى جانب حصول ماجد حسن على لقب أفضل لاعب من اختيار الجمهور، وحصول البرازيلي جرافيتي على لقب أفضل لاعب أجنبي، في حين شملت قائمة فريق الأحلام تواجد كوكبة من لاعبي الأهلي وهم الحارس يوسف سيف وبشير سعيد ووليد عباس وماجد حسن وإسماعيل الحمادي، وفي ذلك ما يكفي للتدليل والتأكيد على التفوق الأهلاوي هذا الموسم الذي يعد موسماً استثنائياً بكل المقاييس بالنسبة للفرسان، الذين سيخوضون اختباراً جديداً وأخيراً للتميز هذا المساء من خلال تواجدهم في نهائي كأس سيدي رئيس الدولة وجهاً لوجه أمام الزعيم العيناوي، في مهمة هي الأهم والأصعب بكل المقاييس ولن تقبل القسمة على اثنين بالنسبة للفريقين. كلمة أخيرة من الطبيعي أن نختلف على من هو الأفضل طالما أن المسألة لم تخضع للمقاييس السليمة، ولكن كلنا متفقون على أن الختام اليوم سيكون أفضل ختام لموسم استثنائي للكرة الإماراتية، التي بدأت بلقاء سوبر بين الفريقين ونتمنى أن يكون ختامها «سوبر» أيضاً في أمسية لن تكون كغيرها من الأمسيات .. وألف مبروك مقدماً لمن سينال شرف رفع الكأس الغالية.