الجمعة - 09 ديسمبر 2022
الجمعة - 09 ديسمبر 2022

نهاية عصر القبضة المزدوجة

أثبتت كرة القدم أنها لا زالت تملك القليل من العدالة عندما أنصفت الفريق الأفضل والأجدر، ومنحت أتليتكو مدريد لقب الدوري الإسباني على حساب فريق بحجم برشلونة، وأثبت محاربو المدرب الأرجنتيني سيميوني لعشاق كرة القدم حول العالم أن الدوري الإسباني ليس حكراً على برشلونة وريال مدريد، وفي المقابل برهن إشبيلية على ذلك أيضاً عندما انتزع لقب الدوري الأوروبي على حساب بنفيكا البرتغالي، وهذه هي المرة الأولى منذ عشر سنوات ينجح فيها فريق إسباني في كسر احتكار البرشا والريال للدوري، في إشارة واضحة على تحول موازين القوى بين الفرق الإسبانية، وبداية النهاية لعصر القبضة المزدوجة على الدوري الإسباني الذي ظل تحت هيمنت البرشا والريال لسنوات، وفي ظل التقارير الواردة والتي تلمح إلى نهاية زمن الأسطورة الكروية برشلونة، بعد السقوط الذريع للفريق الكاتالوني الذي قدم موسماً للنسيان، فإن كل المؤشرات تؤكد على أن هناك حملة تصحيحية يقودها الصغار وتهدف إلى تغير موازين القوى في الليغا الإسبانية. من تابع تلك المباراة التي جمعت بين برشلونة وضيفه أتلتيكو مدريد في ختام الليغا على ملعب الكامب نو، والسقوط الذريع للبرشا وبتلك الطريقة وعلى أرضه وبين 95 ألفاً من أنصاره، وفي مباراة كانت أشبه بالمهمة الانتحارية لإنقاذ الموسم والتمسك بالأمل الأخير، بأمكانه استشعار حجم معاناة الفريق الكاتالوني هذا الموسم، الذي يعتبر هو الأسوا له منذ أكثر من عشر سنوات، بمحصلة هي الأسوأ إثر خسارته لكأس ملك إسبانيا على حساب الريال، وخسارته للقب الدوري وخروجه من دوري أبطال أوروبا على يد أتلتكو مدريد، الذي ضرب موعداً في النهائي أمام الريال في نهائي إسباني بحت على الأراضي البرتغالية الأسبوع المقبل، مكتفياً بلقب السوبر في بداية الموسم الذي لا يمكن أن يرضي غرور جماهير برشلونة التي عاشت الصدمة، بعد أن اعتادت أن تعيش الفرحة طوال السنوات الماضية. كلمة أخيرة ما هي حقيقة ما يثار بأن سقوط برشلونة وبهذه الصورة الدرامية هي بمثابة النهاية لحقبة لن تتكرر في تاريخ النادي الكاتالوني، الذي سحر جماهير كرة القدم في كل أنحاء العالم، فهل تلك هي الحقيقة أم أن ما حدث ليس سوى كبوة سيعود منها ميسي ورفاقه أكثر قوة وتألقاً في القريب العاجل.