الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

تنوع الاقتصاد لكفاءة الحكومة

 قال ميخائيل نعيمة ذات حرف «الغرب رمز الطموح، والشرق رمز القناعة»، وكشرقي، فأنا أتفق معه إلى حد كبير، لكن الأشياء لم تكن ثابتة إلى الأبد، كما هي الحقائق، تتغير باختلاف الدوافع والأحلام والإدارة، والإرادة! ما قرأته قبل يومين، قادر على منحنا الأمل في الحكومات الشرقية، وهذا مرهون بإيمانها بالتغيير أولاً، واستبدال الصور النمطية التقليدية، والبحث والعمل معاً على مخاطبة الأحلام، حيث تقول الأخبار إن «الإمارات احتلت المركز الأول عالمياً في مؤشر كفاءة الأداء الحكومي، وحققت المركز الأول عالمياً في حُسن إدارة الأموال العامة، وذلك حسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2014 الذي يعد أحد أهم التقارير العالمية التي تقيس مستوى تنافسية الدول، ويصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا. وحققت أحد المراكز الـ 5 الأولى ضمن 35 مؤشراً فرعياً». الأمر لم يكن بتلك السهولة، ولا بالمعقد في الوقت نفسه، وإنما منجز قام على عوامل فرضتها الحكومة بصرامة، وتعاملت معها بجدية، وقررت أن تصنع شيئاً فارقاً في وقت اقتصادي حرج تمر به معظم دول العالم، حيث يعزو الخبراء هذا المنجز إلى خمسة أسباب تتمثل في كفاءة الحكومة وقوة البنية التحتية وتنوع الاقتصاد الوطني وبيئة الاستثمار الجاذبة، إضافة إلى عدم وجود ضرائب في الدولة. ورغم أهمية العوامل الخمسة، إلا أن «تنوع الاقتصاد الوطني» يعد أمراً مهماً في نظري من حيث التغيير، وهذا ما يجب أن تلتفت إليه الحكومة بشكل كبير في المرحلة المقبلة، وحتى قبل الظفر بهذه النتيجة، حيث إن ما يحدث في العالم من تغييرات اقتصادية وسياسية تحتم ذلك، وهو ما نلمسه في اقتصاد الإمارات التي تقول عدد من الإحصاءات إنه من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. وأخيراً، ومن أجل هذا التنوع، أو بعبارة أخرى «وهذا يشرح بالتأكيد ما نراه»، من طفرة عقارية كبرى مع ارتفاع أسعار النفط، حيث يقدر حجم المشاريع العقارية قيد الإنشاء بـ 350 مليار دولار، وتزامن ذلك مع الـ «مشاريع السياحية الضخمة، إضافة إلى إنشاء سوق مصرفي وتشجيع الاستثمار الأجنبي عبر تشريعات خاصة كالسماح بملكية الأجانب للأراضي مدة تصل إلى 99 سنة». والسلام.